خاص سودان تمورو
من ناقلة القول ان الله سبحانه وتعالى قد تفضل علينا بارض طيبة يمكن لاى شي ان ينبت عليها ، ومن علينا سبحانه وتعالى بجوده وكرمه بمياه كثيرة ومتنوعة المصادر ؛ فالمياه الجوفية متوفرة عندنا ولله الحمد والشكر ؛ ويشق بلادنا عدد من الأنهار الدائمة الجريان والموسمية ؛ وتشكل في مجملها ثروة هائلة لايمكن الاستهانة بها ؛ أضافة الى امطار غزيرة تهطل بكميات متفاوتة على العديد من مناطقنا ؛ وهذه المياه المتوفرة متعددة المصادر بمثابة نعمة كبري يفتقر اليها كثيرون ؛ وعلينا شكر هذه النعم ؛ فشكرها ضمان بقائها كما ورد في الحديث الشريف ؛ ولنحذر من فقدانها لاسمح الله.
ومع كميات المياه التى حبانا الله تعالى بها نتوفر على مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة الجاهزة للزراعة المنبسطة التى لاتحتاج إلى استصلاح وماعلينا الا فلاحتها لننعم وينعم غيرنا بالانتاج فما الذي ننتظره ، أو بالاحري ماذا ينتظر رئيس الوزراء؟ وهذه عوامل النجاح بين يديه ؛ والباب مفتوح له ؛ إذ بقليل من الجهد والصبر على عمليات تهيئة المشاريع الزراعية للإنتاج فإننا سنجني الخير الكثير ان شاء الله.
ومع انشغال الناس بأخبار تشكيل الحكومة و النزاع بين بعض القوي السياسية في تقسيم الكعكة فان هناك رسالة مهمة من احد شباب ولاية الجزيرة موجهة إلى رئيس الوزراء والى والى الجزيرة ولمحافظ مشروع الجزيرة تناشدهم الاهتمام بإيصال الماء عبر قنوات الري في مشروع الجزيرة ، وانتشر في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو لشاب يعرض صورة لقنوات الرى جافة ليس بها ماء ؛ وقد مرت من أمامه قطعان الماشية هزيلة قد انهكها الجوع والعطش ؛ إذ لاماء ولا عشب على الأرض ؛ ويقول في رسالته ان انسان ولاية الجزيرة الخارج من الحرب وقد فقد الكثير جدا مما يملك جاء أرضه ليزرع ويعوض بعض الخسارة لكن بكل اسف لم يصل الماء عبر القنوات ؛ وكان يتحدث من منطقة شرق الجزيرة ؛ ويعرض صورة مؤلمة لواقع يدعو الى البكاء على حال هذا البلد المنكوب ؛ فمن اجرام الدعم السريع بحق الناس الى الإهمال المتعمد من الحكومة لاهم احتياجات الناس في جريمة كبرى لايمكن السكوت عنها ؛ ولا تحتمل التراخى وعدم المعالجة العاجلة ؛ وهذا الكلام يعنى موت الماشية جوعا وعطشا ؛ وعدم تمكن المزارعين من زراعة أرضهم ؛ وعليه لن يتوفر لهم ولا سواهم القوت اللازم مما يعنى تعرضهم لخطر الجوع؛ ناهيك عن مسألة دراسة أبنائهم ومواجهة مصاريف العلاج وكل ضروريات الحياة ، ومضي يقول للمسؤولين ان ما يحدث جرم لابد من العمل فورا على معالجته قبل ان تحل الندامة بالجميع وحينها لاينفع الندم.
ان حكومة الدكتور كامل ادريس التي تعثرت ولادتها غير جديرة بان ترى النور أصلا ان لم تكن تعمل على علاج هذه المشكلة فورا ؛ ويلزم ان يضطلع السيد رئيس الوزراء بما هو مطلوب منه الان ويؤجل حتى البحث عن سبيل لتشكيل حكومته ويقوم فورا بحل مشكلة مشروع الجزيرة وكل مناطق الزراعة في السودان فهذا امر لايحتمل التأجيل ؛ وان أراد دكتور كامل ان ينظر اليه الناس بعين الرضا والاحترام سواء اتفقوا او اختلفوا معه فليبادر فورا الى حل مشكلة الزراعة اليوم قبل الغد او فليذهب غير ماسوف عليه وعلى حكومته التي لم تر النور بعد.
