الثلاثاء, مايو 5, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالجبهة الاعلامية كاحدى الساحات المهمة للحرب..حسن مصطفى

الجبهة الاعلامية كاحدى الساحات المهمة للحرب..حسن مصطفى

سودان تمورو

لسائل أن يتساءل من اين بدا التخطيط والاعداد لما جري مؤخرا في ايران؟ وكيف كانت الأحداث بهذا العنف الشديد والغير معهود والذي جعل الشهداء حسب الإعلان الرسمي يصل الى 2427 شخصا ؛  في رقم يشعرك بالفزع وهول ماجري ، وايضا اذا نظرنا إلى بعض ما ظهر في وسائل الإعلام من تخريب لايمكن أن يخطر على البال ؛  وحرق مئات الدكاكين والمنازل والمؤسسات الخاصة و العامة  بما فيها دور العبادة ، إذا نظرنا إلى حجم ماجري – وبالتأكيد أن ما لم يكشف بعد أكبر بكثير مما تم عرضه على وسائل الإعلام ،-  إذا رأينا كل ذلك برز إلى اذهاننا وبقوة سؤال اساسى وهو :  اين تم الإعداد لكل هذا العمل الكبير والذي اريد له ان يسقط النظام الإيراني وينشر الفوضي في البلد ويجعل الأعداء وعلى رأسهم امريكا واسرائيل يحققون ماعجزوا عن تحقيقه طوال أكثر من أربعة عقود ونصف هي عمر المواجهة مع إيران والغرب ومن معه ، وبعد فشلهم الذريع في حرب الاثني عشر يوما وماتعرضوا له من هزيمة ماحقة على يد الشعب الايراني وقيادته الشجاعة والحكيمة ، اذا قرانا ما جرى كان لنا ان نتساءل كيف خطط لهذه المؤامرة ومن بادر بادراة فصولها وتفاصيلها؟

لا شك أن الداخل الإيراني وان كان قد شهد الحراك على الأرض ، وتم على الأراضي الإيرانية ارتكاب كل هذه الاعتداءات الجسيمة والآثار الصعبة لما جري فان التخطيط الدقيق والتدبير التفصيلى لما جري ورسم الخطط سعيا للتوصل إلى النتائج الكبرى  التى اريد لها ان تحدث كل ذلك لاشك تم في مكان آخر وباشتراك أجهزة مخابرات دولية وإقليمية واشتراك أطراف عديدة في المؤامرة ، وان الفضاء الافتراضى وبشكل كبير وسائل التواصل الاجتماعي كانت هي الساحة الأبرز التى تم من خلالها الترويج المكثف للخطة ؛ والدعوة لتنفيذها ومتابعة ماجري بالتفصيل  ؛ ومحاولة إدارة المعركة في أغلب محاورها وأهم مفاصلها عبر هذه المنصات ، وعبر الدعوة لتحرير الشعب الإيراني انطلقت الحملة التى اشتركت فيها آلاف الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تهيئة الجمهور لكل ما يمكن أن يقع.

لم يبدأ التحريض ضد الحكومة في ايران من شوارع طهران وإنما من مواقع التواصل الاجتماعي ؛ وقد انتشر وسم تحرير الشعب الفارسي  على وسائل التواصل الاجتماعي متزامنا مع تصاعد الاحتجاجات المعيشية مصحوبا بخطاب عن لحظة السقوط ومنعطف تاريخي  تمر به المنطقة واريد لايران ان يحدث فيها التغيير فى هذا الظرف الدقيق والحساس لذا تم التحرك ضدها وبخطة محكمة تم وضعها ومتابعة تنفيذها عبر التنسيق التام مع عملاء فى الداخل ؛ وكانت وسائل التواصل الاجتماعى هى الساحة الابرز لابتدار الحراك والتحشيد له واطلاق ساعة الصفر ومتابعة النتائج على الارض املا فى الوصول الى ما تم التخطيط له لكن خاب فالهم وبطل مسعاهم.

التحقق الرقمي كشف عن حملة قادتها  حسابات خارجية أبرزها إسرائيلية او محسوبة على دوائر مؤيدة لها.

أربعة وتسعون في المائة  من نحو أربعة الاف منشور  كانت إعادة نشر بينما لم يتجاوز عدد الحسابات المنتجة للمحتوى الأصلى عدد مائة وسبعون حسابا ومع ذلك وصل الخطاب إلى أكثر من ثمانية عشر مليون مستخدم مايشير الى تنسيق عالى المستوى.

الحملة اعادت تأطير الاحتجاجات كصراع بين الشعب والنظام والحرية والاسلام السياسى مع الترويج لرضا بهلوي كبديل سياسى.

مسؤولون اسرائيليون شاركوا في دعم الخطاب  بينما انتقل التركيز من مطالب اقتصادية إلى هجوم على الإسلام ودعوات لتدخل أمريكي وإسرائيلى.

التحقيق خلص إلى أن حملة سياسية مدارة من الخارج ضمن مشروع يربط مايسمي بتحرير ايران بالتدخل الخارجي وعودة الملكية وفتح باب التطبيع مع كيان الاحتلال

من خلال ماجرى نعرف اهمية اختيار الوسيلة التى تدار بها المعركة وكيف نواجه العدو بنفس اسلحته ؛ ومن المعروف ان احدى اهم ساحات هذه الحرب الساحة الاعلامية وعبر وسائل التواصل الاجتماعى يمكن لانصار الحق كشف الزيف الذى يمارسه الباطل واعوانه وفضح مؤامرتهم وبيان ما نسجوا من اكاذيب وتوضيح ذلك للناس عسى ان تزول بعض الغشاوة عن اعين البعض ولا نترك الساحة للمنافقين ان يسيطروا عليها ويوجهوا الجمهور فى عالمنا العربى والاسلامى بخطاب قائم على الكذب ومحاولة نشر الرواية المفبركة وجعلها هى السائدة بين الناس

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات