سودان تمورو
ناقش وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، في اجتماع بالقاهرة، تطورات الأزمة في السودان وسبل دعم جهود الوصول إلى هدنة إنسانية تتيح إنشاء ممرات آمنة وتسهّل إيصال المساعدات، وفق بيان رسمي.
وقال البيان إن الوزير المصري شدد خلال المحادثات على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ودعم مسار سياسي يقوده السودانيون بهدف إنهاء القتال واستعادة عمل المؤسسات الوطنية.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، بما في ذلك ملفات التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب مناقشة الأوضاع في غزة والسودان والقرن الأفريقي، إضافة إلى قضايا الأمن المائي المصري.
وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف أن الجانبين أكدا أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأشارا إلى استمرار التنسيق في الملفات الإقليمية ذات الأولوية، بما يشمل التعاون العسكري والاقتصادي.
وفي الجانب الاقتصادي، بحث الطرفان التحضير لعقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي خلال النصف الأول من عام 2026، بهدف جذب استثمارات أمريكية إضافية وتوسيع التعاون في قطاعات تعتبرها القاهرة ذات أولوية.
كما تطرقت المحادثات إلى تطورات الوضع في غزة، حيث جدد عبد العاطي دعم بلاده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي المتعلقة بوقف إطلاق النار، ونشر قوة دولية لمراقبة التهدئة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، بما يسمح ببدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.
وفي ما يتعلق بالقرن الأفريقي، أكد الوزير المصري رفض بلاده لأي خطوات تتعلق بالاعتراف بما يسمى «أرض الصومال»، معتبراً أن ذلك يخالف القانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفي ملف الأمن المائي، أشار عبد العاطي إلى رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضمنت دعماً لدور مصر الإقليمي، مؤكداً أن نهر النيل يمثل مصدر الحياة الرئيسي للمصريين، وأن القاهرة تتمسك بالتعاون مع دول الحوض وفق قواعد القانون الدولي، وترفض أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالحها المائية.
