سودان تمورو:
كشفت لجنة المعلمين السودانيين، الخميس، عن مقترح إنشاء لجنة وطنية لتنسيق التعليم في جميع أنحاء السودان، تتولى الإشراف على العملية التعليمية وتنظيم امتحانات الشهادة الثانوية، في ظل استمرار الحرب وما تسببه من حرمان لألاف الطلاب من الجلوس للامتحانات.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، واجهت امتحانات الشهادة الثانوية تحديات غير مسبوقة، شملت تأجيل الامتحانات في بعض الفترات، وصعوبة وصول الطلاب في مناطق النزاع إلى مراكز الجلوس للامتحانات، إلى جانب النزوح الواسع للطلاب والمعلمين، وتضرر عدد كبير من المدارس.
وتُعد امتحانات 2026 ثالث دورة تُنظم في ظل الحرب، وسط مخاوف متزايدة من اتساع فجوة التعليم وحرمان شريحة كبيرة من الطلاب من حقهم في إكمال المرحلة الثانوية.
وأوضحت لجنة المعلمين السودانيين في بيان اليوم أن هدف مقترح اللجنة الوطنية هو حماية حق الطلاب في التعليم، وتحويل التعليم إلى مدخل لتخفيف آثار الحرب، ورافعة للمساهمة في معالجة الأزمة الوطنية، بدلًا من أن يكون أحد أدوات الصراع.
وحذّرت اللجنة من حرمان أعداد كبيرة من طلاب الشهادة الثانوية من الجلوس لامتحانات العام 2026، المقررة في أبريل المقبل بسبب استمرار الحرب وسيطرة قوات الدعم السريع على مناطق واسعة من البلاد، إلى جانب وجود مناطق نزاع يصعب الوصول إليها.
وأضاف البيان أن حرمان الطلاب من التعليم والامتحانات حوّل العملية التعليمية إلى “أداة من أدوات الحرب، تُستخدم لتفتيت البلاد واستهداف وحدتها، وتعريض مئات الآلاف من الطلاب لخطر ضياع مستقبلهم”.
وقالت اللجنة إن امتحانات الشهادة الثانوية للدفعة (2025–2026) تُعد ثالث دورة امتحانات تُعقد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيرة إلى أن الظروف الأمنية والإنسانية حالت دون تمكّن ألاف الطلاب من مواصلة تعليمهم أو الاستعداد للامتحانات، ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي.
وحذّرت من “خطورة المسار الحالي” في التعامل مع ملف التعليم، داعية الجهات المعنية إلى الاستماع لما وصفته بـ”صوت العقل”، والتوقف عن التلاعب بمصير الطلاب، عبر القبول بمقترح اللجنة الوطنية لضمان وحدة العملية التعليمية وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
سودان تربيون
