الثلاثاء, مايو 5, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيايران : انتصارات علمية مشهودة .. حسن مصطفى

ايران : انتصارات علمية مشهودة .. حسن مصطفى

سودان تمورو

رغم الحصار الذي تتعرض له منذ ما يقارب النصف قرن تفرض الجمهورية الاسلامية  نفسها دولة رائدة في التقدم العلمي ؛ ومنها علوم الجينوم والفضاء وغيرها من المجالات.

تحتفل ايران بالذكرى السابعة والاربعين على اليوم الذى اختارت فيه مسارا جديدا لسيادتها ؛ وهو المسار الذى بدأ بحصار ظالم حرمها من استيراد حتى الاسلاك الشائكة ابان الحرب المفروضة  ؛ وهاهى اليوم تطلق الاقمار الصناعية وتصدر غرف الجراحة الروبوتية .

تحتفل ايران  بذكرى انتصار ثورتها وهى لاتعرف فى المحافل الدولية بوصفها مصدرا للطاقة فحسب بل عنوانا للريادة الفضائية ؛ ومنتجا لاعقد العلاجات الجينية .

فى الحقل الطبى مثلا للايرانيين الحق ان  يشعروا بالفخر والاعتزاز لانهم  اصبحوا  مكتفين ذاتيا ؛ بل اصبحوا قدوة للكثير من الدول ؛ واعمال الشغب التى شهدتها بلادهم  مؤخرا تؤكد لهم انهم حقا شوكة فى عيون الاعداء .

مع انتصار الثورة الاسلامية وتوجه العالم لحصار ايران وشن الحرب عليها  دخلت البلد مرحلة التفكير التخطيطى لتلبية احتياجات الناس الحقيقية  ؛ واهتمت الدولة فى اعلى مستوياتها بالانتاج والصناعة وايجاد بدائل  محلية عن ما كانت تستورده ؛ ومع التحديات والحصار والحرب المفروضة والعقوبات كان الاهتمام بالتعليم وضرورة الاستغناء عن الخارج بقدر المستطاع ؛ والعمل على تحقيق ذلك مهما اشتد الحصار ؛ وسجلت ايران نقاط تحول كبرى كانت هى معالم  فى مسيرة الصمود والنصر.

ان النجاح  الاستراتيجى لايران  تجلى فى عدة مجالات  ؛ فالفضاء مثلا كان احد ابرز نجاحات ايران المشهودة ؛ والتى لايمكن المرور عليها دون توقف عندها ؛  والحلم الذى كان ينظر اليه البعض على انه مستحيل التحقق اصبح واقعا ؛ ويشهد الاعداء بقدرات ايران العلمية والاقمار الصناعية الوطنية كخيام وشمران وكوثر تجوب المدارات مرسلة صورا وبيانات استراتيجية ؛ ويثبت الايرانيون ان تكنلوجيتهم تجاوزت حدود الارض حاجزة مقعدها الدائم فى النادى الفضائى دون منة من احد ؛ وانما بجهود وطنية خالصة واراداة لاتعرف المستحيل.

ان مما يشعر الايرانيين بالاعتزاز ان كلمة لا استطيع غير موجودة فى قاموسهم كما يبدو ؛ وهم يبدعون من مجال الى مجال ؛ بل يتفوقون على الكبار فى المسائل العلمية الدقيقة ؛ وقد اثبتوا للعدو ان كل مخططاته ذهبت هباء ؛ وهذا امر يجعل كثير من الاحرار فى العالم يعجبون بايران وتميزها وما هى عليه الان.

فى القطاع الصحى مثلا – كاحد المجالات التى يظهر فيها تميز ايران ونجاحها الكبير –  لم تكتف بقلب المعادلة ؛  بل باتت مصدرة للمعرفة والتكنلوجيا ؛ رائدة فى هذا المجال ؛ وبعد عقود من الاعتماد على الخارج هاهى الروبوتات الجراحية – الروبوت سينا مثلا – تتجاوز الحدود لتصل الى المستشفيات الاندنوسية والاسواق العالمية ؛ فى انجاز حول البلاد الى قطب لتصدير الاجهزة الطبية المعقدة ؛ وجعل الجراحة عن بعد واقعا ملموسا وبكلفة اقتصادية منافسة ؛ ويقول الايرانيون انه مع بداية الثورة كانت بعض الحالات تذهب للعلاج فى الهند او باكستان اما اليوم فلم تعد هناك اى حالة ترسل الى الخارج ؛ بل اصبحت بلادهم وجهة يقصدها الاخرون للاستشفاء ؛ و اصبحت من المشهود لهم عالميا فى مجالات عدة كالخلايا الجذعية مثلا ؛ ويشهد العارفون ان لايران تقدما جيدا فى مجال الطب النووى  ؛ واستخدام التقنيات الحديثة فى التشخيص والعلاج الدقيق ؛  وقد حولت التقنيات النووية السلمية مسار الطب نحو الافضل ؛ واقتحمت ايران مجال العلاج الجينى معلنة نجاحها فى علاج سرطان الدم بتقنيات متطورة  كانت حكرا على الغرب ؛ وسخرت ثورتها النووية لعلاج الامراض المستعصية  ؛ محققة اكتفاء ذاتيا انقذ الاف المرضى الذين جنت عليهم العقوبات الظالمة.

بصمودهم وصبرهم وصل الايرانيون الى هذه المكانة ؛ وهم موقنون ان الايام القادمة تحمل المزيد ان شاء الله ؛ وهذا التقدم فرض واقعا جديدا بالارقام ؛ اذ تتربع بلدهم اليوم بين الخمسة الكبار عالميا فى علوم النانو ؛ وتنتج 99% من حاجتها الدوائية محليا ؛ ويرى الشارع الايرانى هذه الارقام دليلا دامغا على نجاح بلادهم فى تحويل التهديد الى فرصة ؛ فقبل سبعة واربعين عاما كانوا يستجلبون الاطباء والفنيين من الخارج ؛  اما اليوم فانهم يطلقون الاقمار الصناعية ويصدرون ادق تقنيات النانو ؛ وهذا التحول يؤكد ان العلم حين يوطن لايمكن تكبيله باى قيود ؛ وايران اليوم وهى على اعتاب نصف قرن من ثورتها لم يعد تقدمها العلمى مجرد طموح بل حقيقة راسخة يقر بها العالم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات