الثلاثاء, أبريل 28, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتحالف صمود يؤكد استمرار مبررات تجميد السودان في الاتحاد الإفريقي

تحالف صمود يؤكد استمرار مبررات تجميد السودان في الاتحاد الإفريقي

سودان تمورو:

أجرى وفد من تحالف “صمود”، سلسلة مشاورات في أديس أبابا مع دول أعضاء في الاتحاد الإفريقي قبل انطلاق القمة القارية، في إطار مساعيه للتأثير على مداولات مجلس السلم والأمن بشأن وضع السودان داخل المنظمة.

وقال التحالف إن تحركاته تستهدف الدول الـ15 الأعضاء في مجلس السلم والأمن، بوصفه الجهة المخولة بالنظر في تعليق أو استعادة عضوية الدول التي تخالف الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي

ويعقد الاتحاد الإفريقي اجتماعات المجلس التنفيذي في دورته الـ48 يومي 11 و12 فبراير 2026، على أن تُختتم القمة باجتماع رؤساء الدول والحكومات بين 14 و15 فبراير.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، د. بكري الجاك، في تصريح لـ”راديو دبنقا”، أن الأسباب التي أدت إلى تعليق عضوية السودان ما زالت قائمة، مشيراً إلى غياب حكومة شرعية منذ إجراءات 25 أكتوبر 2021، وما تبعها من حل مؤسسات الحكم الانتقالي وإعلان حالة الطوارئ.

وأضاف أن اندلاع الحرب لم يغيّر من جوهر الأزمة، معتبراً أن أطرافاً في الصراع تحاول استخدام القتال لاستعادة شرعية سياسية فقدت قبل اندلاع المواجهات.

وكان السودان قد جمّد عضويته في منظمة “إيغاد” في 20 يناير 2024 احتجاجاً على مشاركة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في قمة استثنائية للمنظمة، قبل أن يعلن عودته إليها قبل يومين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمهيد لاستعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي.

وقال الجاك إن انتقادات التحالف للاتحاد الإفريقي لا تستهدف المؤسسة نفسها، وإنما تتعلق بطريقة إدارة الملف السوداني، والتي وصفها بأنها تفتقر إلى منهج مؤسسي وتتعامل مع الأزمة باعتبارها حدثاً طارئاً، رغم تعقيداتها السياسية والأمنية.

وأشار بيان صادر عن التحالف إلى أن وفداً برئاسة د. عبدالله حمدوك وصل إلى أديس أبابا بالتزامن مع انعقاد القمة، وأن الوفد سيعقد لقاءات مع وفود الدول المشاركة لعرض رؤية التحالف بشأن وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة.

وانتقد الجاك دعوة أطراف سودانية لاجتماعات إقليمية دون التشاور المسبق حول الجهات المخولة بالمشاركة، معتبراً أن هذا الأسلوب لا يساعد في معالجة جذور الأزمة.

وأكد وجود جهود تقودها مصر والجزائر، إلى جانب دول أخرى، لدعم استعادة عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، مشيراً إلى أن هذه التحركات تمثل تحدياً لتحالف “صمود” الذي يتمسك بالإبقاء على قرار التعليق إلى حين معالجة أسباب صدوره.

وتولت مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي لشهر فبراير خلفاً لجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويضم المجلس 15 عضواً، بينهم 5 يتم انتخابهم لمدة 3 سنوات و10 لمدة سنتين، ويتولى مسؤولية تنفيذ قرارات الاتحاد ومنع النزاعات وتسويتها.

وقال الجاك إن مسألة الشرعية أصبحت من أبرز العقبات أمام أي مسار للسلام، مؤكداً أن منح شرعية سياسية لطرف من أطراف النزاع يفاقم الأزمة ولا يساعد في الوصول إلى تسوية.

وأضاف أن الوضع الذي نتج عن إجراءات 25 أكتوبر ما زال قائماً، وأن غياب حكومة شرعية يعرقل أي محاولة لإطلاق عملية سياسية مستقرة، مشدداً على أن موقف التحالف يستند إلى قراءة موضوعية للواقع وليس إلى اعتبارات سياسية ضيقة.

وختم بالقول إن تحالف “صمود” سيواصل جهوده للضغط من أجل وقف الحرب، وتهيئة بيئة سياسية تسمح بتشكيل سلطة انتقالية جديدة تستند إلى شرعية متوافق عليها، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإنهاء الأزمة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات