سودان تمورو
كان كبيرا جدا وعظيما مشهد الجماهير الايرانية وهى تتوافد بالملايين على الساحات العامة ؛ فى مئات المدن بايران ؛ احتفالا بالذكرى السابعة والاربعين لانتصار الثورة الاسلامية ؛ وتأييدا للنظام الاسلامى ؛ واستفتاء حقيقيا على التفاف الشعب حول النظام الحاكم ؛ والنقطة الاهم فى هذه المراسم التى شهدتها ايران ؛ فى ذكرى انتصار ثورتها ؛ انها زرعت اليأس فى قلوب الاعداء ؛ واثبتت للعالم اجمع زيف وبطلان السردية التى اريد لها ان ترسخ فى الاذهان ؛ من خلال الطرق المكثف عليها ؛ والقول ان الشعب الايرانى يريد تغيير النظام ؛ ومثلت هذه المراسم ردا فعليا على الدعاية التى مازالت بعض وسائل الاعلام ترددها ؛ مع علمها بانها مجافية للحقيقة بشكل كامل .
ان ايران ظلت تتعرض منذ قرابة نصف قرن الى حرب شاملة ؛ والعدو يزيد من حصاره ؛ والعقوبات الاقتصادية الاقسى فى التاريخ تفرض على الشعب ؛ الذى ليس فقط لم يضعف او يستسلم ؛ وانما رد عمليا على الاعداء ؛ وخرج بالملايين ليقول للاعداء اننا نحمى ثورتنا ؛ وكما طلب القائد من شعبه ان يزرع اليأس فى قلوب اعدائه بالمشاركة الكبيرة فى مسيرات ذكرى انتصار الثورة ؛ فقد استجاب الشعب بصورة كبيرة جدا للنداء ؛ وبالفعل زرع اليأس فى نفوس اعدائه ؛ وهاما رأسى الشر – ترامب ونتنياهو – يجتمعان فى واشنطون واليوم ؛ ورسائل الشعب الايرانى تربكهما ؛ وتجعل كل خطة موضوعة للتعامل مع ايران بحاجة الى المراجعة ؛ والشعب الايرانى ينتصر مجددا
وفى الاحداث الاخيرة التى شهدتها ايران ترك المحتجون احتجاجاتهم التى جاءت للمطالبة بالاصلاحات الاقتصادية ؛ وقطعوا الطريق بهذا الموقف الواعى على المخربين ؛ الذين ارادوا استغلال الظرف ؛ وتحويل الاحتجاج من مطلبى الى سياسى ؛ مع اعتماد العملاء التخريب والقتل والفتنة واثارة الاضطرابات وزعزعة الامن والاستقرار ؛ والخطة الامريكية الاسرائيلية حاضرة للتنفيذ فى الوقت المناسب بالاستعداد لعمل ما تزامنا مع تحرك الداخل المستغل من قبل المخربين لحرفه عن هدفه واثارة الفوضى العارمة وصولا الى ضعف الحكومة عن السيطرة على الاوضاع على الارض ؛ لكن القيادة الايرانية الحكيمة نزعت فتيل الفتنة ؛ وهى تعطى المحتجين الحق فى المطالبة بالاصلاح ؛ وتفصل بينهم والمخربين ؛ والقول ان للتجار وعموم الشعب الحق فى الاحتجاج على الاوضاع الاقتصادية والمطالبة بالاصلاح ؛ وقد طلب قائد الثورة من الحكومة الاستماع الى المحتجين ؛ والعمل على معالجة المشكلة الاقتصادية ؛ وفى نفس الوقت التصدى بحزم للمخربين المنسقين مع الاعداء ؛ المتسبيين فى التخريب ؛ وقتل الابرياء من المواطنين وقوى الامن ؛ وفى خطابه امام المحتفلين بذكرى الثورة الاسلامية فى ساحة الحرية بطهران اكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ان الحكومة تقر بحق المواطنين فى المطالبة بالاصلاح ؛ واعدا الايرانيين بالعمل على معالجة الازمة ؛ وايجاد الحلول الممكنة ؛ قائلا انهم يخجلون من الشعب لتقصيرهم ؛ وقد مثلت مواقف القيادة من الفتنة ؛ والرؤية الواضحة للامر ؛ مثلا عامل مهم من عوامل احباط المؤامرة والتصدى للفتنة واخمادها.
الجماهير الايرانية التى خرجت بالملايين فى مئات المدن تناصر الثورة الاسلامية وتعلن البراءة من المخربين ؛ والاستعداد لمواجهة امريكا واسرائيل والدفاع عن البلد ؛ والالتفاف الكامل حول القيادة ؛ هذه الجماهير سجلت نصرا جديدا فى مسيرة ايران ؛ التى ظلت تحقق الانتصارات من ميدان الى ميدان.
ان احد اهم اوراق القوة التى تمتلكها ايران ؛ واستطاعت بها ان تبطل المؤامراة ؛ هى الوعى الشعبى ؛ والمعرفة بخطط الاعداء ؛ والولاء للقيادة والثقة فيها ؛ وهذا بلا شك اهم من الاقتدار العسكرى والعلمى ؛ مع التأكيد على اهمية هذا الاقتدار ؛ لكنه لايعنى شيئا دون قيادة حكيمة شجاة بصيرة وشعب واع صامد مستعد للتضحية والفداء ؛ ومادامت هذه هى ايران فعلى المحبين لها فى ارجاء الارض ان لايقلقوا ؛ وعليهم ان يوقنوا ان مؤامرات الاعداء مهما كثرت وتعاظمت فانها تتساقط امام عظمة ايران قيادة وشعبا
