الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالجكومي: صمود ليس لديهم إرث انتخابي ولا امتداد شعبي

الجكومي: صمود ليس لديهم إرث انتخابي ولا امتداد شعبي

سودان تمورو:

أوضحنا رأينا في الدعاوى الهشة التي تتحدث عن أسباب قيام الحرب.

هؤلاء نعرفهم معرفة عميقة، ليس لديهم إرث انتخابي ولا امتداد شعبي، وإذا نزلوا في المنافسة الانتخابية سيسقطون. فأنا مثلًا مستشار رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، ولا يوجد أكبر من هذا الحزب في السودان.

نعمل من أجل السلام، وأكثر انفتاحًا للجلوس مع الكل باستثناء “تأسيس”.

أثار سفر وفد سوداني إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بقيادة محمد سيد أحمد الجكومي، وعضوية لفيف من القيادات السياسية والمجتمعية، منهم الأمير عبد الرحمن الصادق، والسلطان سعد بحر الدين، وتاج الدين نيام، ومريم الهندي، وعالية أبونا، وتاج الدين بانقا، وخالد الفحل، ونضال هاشم، وهاشم عبد الله مختار، انتقاداتٍ تتصل بمشروعية التمثيل واختيار الوفد، الذي أجرى مشاورات واجتماعات مع أعضاء الآلية الخماسية التي تسعى، عبر مؤسسات أعضائها الخمسة، إلى البحث عن مخارج للأزمة السودانية.

حول هذا الأمر وتفاصيل هذه الزيارة، كان لنا هذا اللقاء مع رئيس الوفد، محمد سيد أحمد الجكومي، السياسي المعروف، فماذا قال؟

ما الأمر وما طبيعة سفر الوفد ومهمته؟

نحن بادرنا من تلقاء أنفسنا، كمجموعة من القوى الوطنية، وآثرنا أن نأتي لمقابلة الآلية الخماسية المكونة من ممثلين للاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والإيقاد، والأمم المتحدة. وجميعهم، بالطبع، مشاركون في القمة الإفريقية 2026م.

وبالفعل، عملنا على تنسيق هذه الزيارة قبل حضورنا، وكان من المفترض أن نقابل الآلية الخماسية في يوم حضورنا – الجمعة – لكنهم كانوا مشغولين بفعاليات المؤتمر، فتم اللقاء بهم يوم الأحد – اليوم الأخير للقمة – بمقر جامعة الدول العربية.

كما التقينا سفير دولة إيطاليا، وكان لنا لقاء مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، السيد العمامرة، والتقينا أيضًا بسفراء فرنسا وألمانيا وسويسرا.

ما خلاصة الرأي الذي قدمتموه خلال هذه الاجتماعات؟

الآلية الخماسية أعطتنا رؤيتها مكتوبة لحل الأزمة السودانية، وتسلمنا الرؤية كمجموعة، ووعدنا بدراستها وتقديم الرد عليها.

كان رأينا واضحًا في الدعاوى الهشة التي تتحدث عن أسباب قيام الحرب، من صراع المركز والهامش أو دولة 56 ومحاربة الإسلام السياسي. وأشرنا إلى أن حقيقة الوضع في السودان ليست صراعًا بين المركز والهامش، وليست حربًا ضد “الكيزان”. وضربنا مثلًا بحسبو عبد الرحمن، نائب رئيس الحركة الإسلامية السودانية، بأنه الآن قيادي بمليشيا الدعم السريع، ومعهم عبد المنعم الربيع والباشا طبيق، والكثير من القيادات الأخرى. وبالتالي فإن الحديث عن محاربة الكيزان أو الإسلاميين هو حديث مردود، ودعوة حق أريد بها باطل.

ما الفكرة المشتركة التي قدمها وفدكم؟

ثبتنا، من خلال هذه اللقاءات، أننا نعمل من أجل السلام، وأكثر انفتاحًا للجلوس مع كل السودانيين باستثناء “تأسيس”، لأن من يرأس حكومتها المزعومة هو محمد حمدان حميدتي، وهو عسكري، وهناك منبر عسكري يعالج الحوار بين الدعم السريع والقوات المسلحة. فنحن لا علاقة لنا بالجيش فيما يلي التفاوض في المسار العسكري، وليس لنا رئيس يتبع للجيش.

ومجموعة صمود، ماذا عنها؟

هي الجناح السياسي لمليشيا الدعم السريع، وإن كانت تتذرع بأنها مع وقف الحرب والسلام المستدام، لكنها عندما يذهب أعضاؤها للجلوس للتفاوض أو اللقاءات يدافعون عن المليشيا، ويتهمون القوات المسلحة باستخدام الأسلحة الكيميائية.

هؤلاء نعرفهم معرفة عميقة، ليس لديهم إرث انتخابي ولا امتداد شعبي، وإذا نزلوا في المنافسة الانتخابية سيسقطون. وهذا الحديث ذكره نائب رئيس المؤتمر السوداني خالد سلك عندما قال في إحدى الندوات: “لو نزلنا انتخابات لن نأتي، وستأتي القوى التقليدية”. لذلك، عندما حازوا السلطة صدفة، رفضوا تشكيل المؤسسات الانتقالية وإكمال هياكلها من مجلس تشريعي ومفوضيات التعداد السكاني والانتخابات، أي إنهم يريدون المضي في الحكم دون استحقاقات انتخابية.

هناك من داخل القوى الوطنية التي تساند القوات المسلحة وسيادة البلاد من يرى أنكم أيضًا لا تمثلون الشعب السوداني ولا تفويض لكم؟

نحن لا ندعي التمثيل، لكننا مثل الآخرين جئنا وأجرينا لقاءات، ووجدنا الاحتفاء والترحيب والاستماع إلى وجهة نظرنا. ونحن اليوم قادمون من حفل غداء نظمه الاتحاد الإفريقي لوفدنا، ولم ينظم مثل هذه المأدبة لأحد غيرنا، لا صمود ولا تأسيس ولا غيرها، لأننا جئنا من داخل السودان، وما نقدمه شهادات من الواقع.

ونحن ملتزمون بالوقوف إلى جانب الجيش، لأننا توارثناه منذ 1925 عندما كان قوة دفاع السودان، فنحن داعمون للشرعية.

ما الذي دار بينكم وبين السفراء والممثلين بخصوص الحوار مع صمود؟

أخبرناهم بالتزامنا بتوفير الغطاء الأمني لهم، وقلنا لهم: أحضروهم معكم إلى داخل السودان لمزيد من الحماية. أما البلاغات والجوازات فسنقوم بشطبها وتسهيل دخولهم إلى السودان، وبعد ذلك نرى كيف سيكون استقبال السودانيين لهم.

فهم في كل المدن خارج السودان لا يستطيعون التجول في الأسواق أو الاقتراب من أماكن تجمعات السودانيين، في القاهرة أو أوروبا أو حتى أديس أبابا، فهم يُحاصرون في كل المدن. ورأينا كيف خرجوا بعد ندوة حمدوك التي حضرها 25 فردًا، وحاصرهم 3000 سوداني، وخرجوا ببروتوكول الخروج.

فهؤلاء ليس لديهم ما يقدمونه للشعب السوداني. وبالتالي، نحن ثبتنا الجرائم الكبيرة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في السودان من إبادة جماعية وقتل واغتصاب وانتهاكات جسيمة وتهجير ونهب وسرقة وتدمير ممنهج للبنى التحتية والتراث.

فكيف لمن يريد أن يبني دولة أن يدمر البنى التحتية ويقتل الشعب؟

قلنا لهم إن المنطقة التي يدخلها جنود المليشيا يخرج المواطنون منها إلى المناطق التي يوجد فيها الجيش. وهو الآن مسيطر على كردفان، تبقت فيها جيوب، وإن شاء الله إلى نهايات قريبة، وهناك عمل كبير في دارفور.

قلتم إنكم مجموعة من قوى وطنية تسعى للعب دورها، فهل من سبيل لجمع كل القوى الوطنية على صعيد واحد برؤية واحدة، وهذا الحديث منصبّ إلى بيان القوى الوطنية الذي هاجمكم مؤخرًا؟

أولًا، الكتلة الديمقراطية ليست وصية على الحركة السياسية، وليست أكبر كتلة سودانية. فتنسيقية القوى الوطنية التي أقودها أكبر منها عشرات المرات.

صحيح أن مسؤول الإعلام عندنا أخطأ عندما كتب بيانًا قال فيه إن القيادي بحركة العدل والمساواة عبد العزيز نور عشر يمثل الكتلة الديمقراطية، وعشر لا يردد أنه يمثل الكتلة الديمقراطية.

في وقت سابق ذهبوا إلى نيون وإلى سويسرا، وخرج بيان من أجسام داخلها يقول إن هؤلاء لا يمثلوننا. أنا عضو مجلس رئاسي بها، وهي بدون هيكل وبدون نظام أساسي، وليست على قلب رجل واحد.

لكن أليس هذا التشاكس يعطل هدف الوصول إلى الصعيد الواحد؟

لا يعطل. نحن نقول إن هذا جهدنا، ولسنا من يقدم الدعوات للقوى السياسية، فالآلية الخماسية هي التي تفعل ذلك. نحن جئنا، وأعطونا رؤيتهم، وقالوا لنا: ردوا عليها.

لكنك أشرت إلى أن قدومكم كان بمبادرة ذاتية وليس بدعوة؟

نعم، مبادرة ذاتية. وكان بإمكانهم القدوم لو أن الأمر يهمهم، فقد حضرت مجموعة من صمود وتأسيس. كان عليهم أن “يركبوا” ويحضروا.

نحن لم نتلق دعوة، وليس لدينا حق الوصاية على أحد، ولا على الخماسية حتى نشير عليها بأن تقابل هذا أو تدعو ذاك. نحن 11 فردًا تنادينا وتناغمنا للحضور إلى أديس ومقابلة الخماسية.

أنت كرئيس للوفد، كيف تنظر إلى مخرجات هذه الزيارة، وهل هي جيدة ومفيدة؟

أولًا، دافعنا عن قضية الشعب السوداني بتأكيد عدم وجود طرفين، بل طرف واحد. الأمر الثاني، أوضحنا الانتهاكات وقمنا بتثبيتها. ثالثًا، دعونا إلى حوار سوداني–سوداني لا يستثني إلا تأسيس، وحتى صمود لا مشكلة لدينا معها في المنبر، ونرى لمن ستكون الغلبة.

رابعًا، طالبنا بفك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي. وكان الأمر الخامس إصرارنا على العمل لمنع تدفق السلاح إلى المليشيا من الإمارات، وهذا يعني أن المجتمع الدولي يركز على وقف الإمداد ويتحدث في هذه النقطة بشفافية. وهل تعلم أن مساعد وزير الخارجية الإماراتي كان يتحرك في أروقة الاتحاد الإفريقي لمنع عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي؟

ونحن تلقينا إشادة من الآلية الخماسية نفسها، وأشارت إلى أننا عبرنا عن القضية السودانية بعمق وشفافية. وقد اقتنعت مكونات الخماسية بصدق ما قلناه، حيث ثبتنا وأكدنا على شرعية المؤسسات الحاكمة للدولة السودانية والممثلة في مجلسي السيادة والوزراء.

ولاحظنا أن الآلية راضية عن وفدنا، باعتباره يدافع عن شعبه وأرضه من داخل السودان، وأشاروا إلى معرفتهم بالامتدادات التي تمثلها عضوية الوفد. فأنا مثلًا مستشار رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، ولا يوجد أكبر من هذا الحزب في السودان.

التيار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات