الثلاثاء, مايو 5, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيايران وضوح فى الرؤية وحجة قوية مع افتقار الاعداء للمنطق والاخلاق..حسن مصطفى

ايران وضوح فى الرؤية وحجة قوية مع افتقار الاعداء للمنطق والاخلاق..حسن مصطفى

سودان تمورو

تعيش ايران وسط عدد من الدول التى تمتلك اسلحة نووية ؛ بلدان حدودية مباشرة تمتلك السلاح الخطير ؛ الذى يعتبره الجميع رادعا عن اى عدوان شامل يمكن ان يشن على هذه الدول التى تمتلكه ؛ فباكستان والصين والهند تمتلك السلاح النووى ؛ واسلحة نووية لحلف الناتو بتركيا ؛ واسرائيل طبعا ؛ التى تمتلك السلاح النووى ؛ وسابقا فى حربه على ايران شن صدام حسين هجوما كيميائيا على ايران ؛ كما شن اخر على الاكراد فى حلبجة بمنطقة كردستان العراق.

يقول كثيرون ان كل شئ بمحيط ايران لايترك لها مجالا الا ان يكون لها سلاحا  غير تقليدى ؛ او بعبارة اخرى سلاحا نوويا ؛ بغض النظر عن هوية النظام السياسى ؛ هكذا يقول كثيرون داخل وخارج ايران ؛ الا ان الواقع غير ذلك ؛ فبقرار منها لا من خصومها قالت ايران وبشكل واضح لا لبس فيه انها لاتسعى الى امتلاك السلاح النووى ؛ والسبب هو الفتوى الدينية التى تحرم هذا الموضوع.

وباكثر من محطة وصلت الاوضاع الى حافة الهاوية ؛ عقوبات لاتخطر على البال ؛ وحروب هى الاشرس فى العقود الاخيرة ؛ ورغم ذلك لم تتغير الفتوى .

كل شئ تحتاجه عملية انتاج السلاح النووى موجود عند الايرانيين اليوم ؛ مفاعلات نووية ؛ اجهزة طرد مركزية متطورة وحديثة ؛ يورانيوم انشطارى ؛ الكعكة الصفراء ؛ اليورانيوم المخصب بنسب عالية ؛ والقدرة على رفع نسبة التخصيب الى 90% بوقت سريع ؛ فقط المسألة محتاجة الى قرار ؛ وهو غير موجود عن سابق تصور وتصميم ؛ وقائد الثورة الاسلامية السيد على خامنائى هو صاحب القرار الفصل فى هذا الموضوع ؛ ويقول المتابعون ان السيد الخامنائى تحدث عام 2003 عن تحريم استخدام السلاح النووى ؛ وفى شهر اغسطس 2005 افتى بحرمة امتلاك القنبلة النووية واستخدامها ؛ وفى عام 2010 وفى رسالة رسمية للمؤتمر الاول لنزع السلاح النووى قال السيد خامنائى بالاضافة الى الاسلحة النووية نعتقد ان الانواع الاخرى من اسلحة الدمار الشامل مثل الاسلحة الكيميائية والميكروبية تشكل تهديدا خطيرا للبشرية ؛ ونعتبر استخدامها حراما ؛ ومع ان الامر محسوم ؛ وايران لاتريد امتلاك السلاح النووى ؛ ولوارادت لفعلت ؛ لكن العقوبات تفرض عليها ؛ والحروبات تشن ؛ والتصعيد ضدها مستمر ؛ والاتهام بالسعى لامتلاك السلاح النووى مازال متواصلا ؛ مع ان من يقودون التصعيد هم من يمتلكون السلاح المدمر ؛ فى مفارقة تبين كذب ونفاق الدول الكبرى ؛ وازدواجية المعايير عند المؤسسات الدولية ؛ الامر الذى يضعف دورها وتأثيرها فى الساحة خصوصا مع الصمت عن امتلاك اسرائيل هذا السلاح الخطير ؛ وهى التى تشكل تهديدا للسلم العالمى ؛ وتحظى برعاية امريكا التى تمارس هى الاخرى البلطجة وتخرق القواعد القانونية والاتفاقات والمعاهدات ؛ ولا تتقيد مطلقا بقواعد القانون الدولى ؛ ولا موازين العدالة ؛ والضوابط الاخلاقية والقيم .

ويعلم الغرب ؛ وكل من يثير الضجة عن سعى ايران لامتلاك السلاح النووى انها وصلت للعتبة التسليحية النووية وتوقفت تطبيقا للفتوى ؛ اى بقرار منها ؛ ولاتوجد جهة تستطيع منعها ان قررت ان تكمل المشروع النووى وتنتج القنبلة ؛ خصوصا ان مستويات التخصيب التى وصلتها ايران اكبر بكثير من المستوى الذى تحتاجه المشاريع النووية السلمية ؛ ولم يتبق لها الا القليل جدا لتصل الى المحذور ؛ وهى تستطيع ذلك ؛ ويعلم الغرب ومناصروه هذا الامر جيدا ؛ لكنهم يواصلون حربهم على ايران ؛ والحقيقة ان هذا بسبب مواقفها الاستقلالية الرافضة للهيمنة الامريكية ؛ والخضوع للغرب ؛ وبشكل اساسى الموقف من اسرائيل ؛ والقول بصريح العبارة بضرورة زوال كيان الاحتلال ؛ وعدم الاستعداد مطلقا للاعتراف به والتعايش معه ؛ وهى بهذا الموقف تتعرض للحرب والتضييق عليها ؛ ولو انها رضخت واستسلمت لتم الضغط عليها اكثر لمزيد من التنازلات حتى يتم تجريدها من قوتها ؛ وايران تدرك ذلك جيدا ؛ لذا تقول دوما انها لن تتنازل عن حقوقها المشروعة فى البحث العلمى والتطوير ؛  ولن تقبل ان تكون رهينة عند الاخرين بايقاف التخصيب ونقل اليورانيوم المخصب الى دولة اخرى ؛ وترفض بشكل مطلق مجرد الحديث معها عن برنامجها الصاروخى وقدراتها التسليحية وترى ان هذا الامر من الخطوط الحمراء التى لايمكن الاقتراب منها او مجرد القبول بالحديث حولها .

هذه هى ايران ؛ وهذه مواقفها الواضحة ؛ والعالم يتفرج على الغطرسة الامريكية الاسرائيلية التى تريد تجريدها  من حقوقها المشروعة ومكتسباتها التى حققتها بفضل ثباتها ومثابرتها وصبرها وجهادها واجتهادها وتلاحم شعبها مع قيادته ؛ وهذا ما لن يحدث وان فعل الغرب كل ما بوسعه لن يستطيع ادراك مايؤمل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات