الخميس, فبراير 26, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارقراءة في استقبال كمبالا لحميدتي

قراءة في استقبال كمبالا لحميدتي

خاص سودان تمورو
سجل وفد تأسيس بقيادة حميدتى زيارة الاسبوع الماضي إلى أوغندا ، وقد استقبلهم في المطار مدير المخابرات ، واجري الوفد لقاءات مع المسؤولين الاوغندين ، وعلى رأسهم الرئيس يورى موسيفينى ، الذي استقبل حميدتى ، وأعلنت الرئاسة الأوغندية أن الرئيس موسيفيني اطلع على مجمل الأوضاع في السودان ، خصوصا الوضع الأمني ، وانه أكد لحميدتى عدم إمكانية حل المشكلة السودانية الا بالحوار والتفاوض.
وقد اثار استقبال أوغندا لقائد قوات الدعم السريع ووفده المرافق جدلاً واسعاً ، وأثيرت العديد من التساؤلات حول تداعيات زيارتهم إلى أوغندا على الوضع في ميدان القتال ، وعلى دول الجوار الأفريقي.
مراقبون رأوا أن استقبال أوغندا لحميدتى قد يعزز موقفه التفاوضي ويجعله أكثر قدرة على الصمود في وجه الجيش السوداني ، حاصة مع تناقل خبر لم يتم التأكد من صحته يفيد بأن الفريق البرهان طلب من الرئيس الأوغندي التوسط بينه وبين حميدتى ، ومع صعوبة التصديق بهذا الخبر الا ان مهاجمة حميدتى في كمبالا للسعودية ، ووصفه منبر جدة بانه عطل التوصل إلى السلام ، يجعل البعض يفكرون في إمكانية صحة الخبر ، ويرى البعض أن كلام حميدتى هذا مع الحديث عن إمكانية قيام الرئيس موسيفيني بدور الوسيط في الأزمة جدير بالتوقف عنده ومعرفة حقيقته.
مراقبون رأوا أن استقبال أوغندا لحميدتى قد يؤدي إلى زيادة الدعم الإقليمي له ، خاصة من دول مثل الإمارات التي ثبت أنها تسلح قوات الدعم السريع ، وقد تكون أوغندا احدي محطات وصول الدعم الإماراتى إلى قوات الدعم السريع، ويتم نقلها عبر جنوب السودان إلى الداخل السودانى، في ولايات سنار والنيل الأبيض ودارفور، الأمر الذي يؤدى حتما إلى مزيد من التصعيد في القتال وزيادة معاناة السودانيين وتعقيد الأزمة.
ومن المحتمل أن يؤدي استقبال أوغندا لحميدتى إلى تصعيد الموقف في السودان ، اذ يرى الجيش أن استقبال أوغندا لحميدتي هو دعم له من قبل دول الجوار ، ويسعي عبر شن هجمات سريعة ومركزة إلى إعاقة وصول الدعم الإماراتي لحميدتى من أوغندا عبر جنوب السودان ، مما يعنى استعار المعارك في أكثر من جبهة ، واستهداف تمركزات الدعم السريع في العديد من المناطق الحدودية ، بهدف سحقهم ، او على الاقل تشتيتهم وعدم تمكينهم من الاستقرار وتلقي الدعم وتوظيفه في الحرب.
ان استقبال كمبالا لحميدتى حتما سوف يغضب الخرطوم ، ويؤدي إلى توتر العلاقات بين السودان وأوغندا من جهة ، وبين أوغندا ودول الجوار الأفريقي من جهة اخري ، خاصة إذا اعتبرت هذه الدول أن أوغندا تتدخل في الشؤون الداخلية للسودان.
ومن المتوقع أن يؤدي استقبال كمبالا لحميدتى إلى زيادة التنافس الإقليمي في شرق أفريقيا ، حيث تسعى دول مثل أوغندا وإثيوبيا إلى تعزيز نفوذها في المنطقة ، وربما يؤدى ذلك إلى
إلى تأثيرات على الاستقرار الإقليمي، حيث قد يؤدي الصراع في السودان إلى تدفق اللاجئين والبيئة غير المستقرة في دول الجوار.
وبشكل عام، فان استقبال أوغندا لحميدتي هو تطور مهم في الصراع السوداني، وقد يكون له تداعيات كبيرة على الوضع في ميدان القتال ، وعلى دول الجوار الأفريقي كل على حدة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات