سودان تمورو:
طلب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الخميس، من الحكومة المصرية مساعدة بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية لإنشاء مدينة إدارية جديدة وذلك خلال مباحثات رسمية مع نظيره مصطفى مدبولي بالقاهرة.
وعقدت المباحثات بعد لقاء كامل إدريس مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جدد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان ودعم مؤسساته الشرعية.
وقال السودان ومصر، في بيان مشترك عقب مباحثات إدريس ومدبولي، إن القاهرة “رحبت بطلب الجانب السوداني بالاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة”.
وأشار إلى أن قيادة البلدين حريصة على تعزيز التعاون والتنسيق المستمر، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسارات الأمن والاستقرار والتنمية.
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكدت مصر الخطوط الحمراء ودعمهما الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وفي 18 ديسمبر الماضي، أعلنت مصر استعدادها لاتخاذ إجراءات حال تجاوز خطوط في السودان تتمثل في الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها.
وجدد البيان دعم مصر لمؤسسات الدولة السودانية، بما في ذلك مجلس السيادة وحكومة كامل إدريس والجيش، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على كيان الدولة ووحدتها واستعادة الأمن والاستقرار.
وقال إن الطرفين بحثا آفاق تطوير العلاقات الثنائية، حيث أكدا التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعم جهود إعادة الإعمار في السودان.
وأعلنت مصر، وفقًا للبيان، اهتمامها بدعم مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والمياه، مبدية استعدادها لنقل الخبرات في مجالات الإنشاءات والتشييد، وإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية.
وأكد البيان أهمية تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة إعمار السودان، والإسراع بوضع برامجه التنفيذية.
وقال البيان إن المباحثات تطرقت إلى تطورات ملف نهر النيل، حيث اتفقا على ضرورة حماية الأمن المائي لمصر والسودان باعتبارهما دولتي مصب، والعمل المشترك للحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة وفقًا لاتفاقية عام 1959.
وجدد السودان ومصر رفضهما لأي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها إلحاق الضرر بالمصالح المائية لدولتي المصب أو تهديد أمنهما المائي.
وطالبا إثيوبيا بالعدول عن نهجها الأحادي والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تنظم الاستفادة من الأنهار المشتركة، لاسيما مبادئ الإخطار المسبق والتشاور.
ويثير سد النهضة الإثيوبي، الذي يقع على بعد 17 كيلومترًا من الحدود السودانية وتصل سعته إلى 74 مليار متر مكعب، خلافات ممتدة لسنوات بين الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا، دون أن تنجح الوساطات المتعددة في ردم هوّتها.
سودان تربيون
