الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارأطباء بلا حدود: العنف الجنسي في دارفور أداة لإذلال المدنيين وترويعهم

أطباء بلا حدود: العنف الجنسي في دارفور أداة لإذلال المدنيين وترويعهم

سودان تمورو:

اتهمت منظمة “أطباء بلا حدود” قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة المتحالفة معها بتعمد ارتكاب أعمال عنف جنسي متزايدة في إقليم دارفور غرب السودان، بهدف إذلال السكان وبثّ الرعب فيهم، وفق ما جاء في تقرير المنظمة الصادر الثلاثاء.

وأوضح التقرير أن هذا العنف أصبح سمة مميزة للصراع في السودان، ويأتي ضمن ما وصفته المنظمة بـ”عقوبات جماعية تُفرض على المدنيين على أساس عرقي”.

العنف الجنسي كسلاح حرب في السودان

وتشير “أطباء بلا حدود” إلى أن مقاتلي قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها يستخدمون العنف الجنسي كـ”سلاح حرب ووسيلة منهجية لإخضاع السكان المدنيين، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني”.

وأوضحت المنظمة أن ثلاثة آلاف و396 ناجيًا من العنف الجنسي، 97% منهم من النساء والفتيات، طلبوا العلاج في مرافق تدعمها المنظمة بين يناير/ كانون الثاني 2024 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2025، مؤكدة أن هذا العدد لا يمثل إلا “جزءًا بسيطًا من الواقع”.

هجمات على المخيمات والمدن

وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” إنها عالجت 150 ضحية للعنف الجنسي خلال هجوم قوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان 2025 على مخيم زمزم للنازحين، الذي كان يقطنه نحو نصف مليون شخص.

وأضافت أن الهجمات غالبًا ما استهدفت جماعات عرقية محددة، ولا سيما الزغاوة.

كما نقلت المنظمة شهادات لنساء تعرضن للاغتصاب من أكثر من رجل، وأخرى وقعت بعد سقوط مدينة الفاشر في إقليم دارفور بيد قوات الدعم السريع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقد وصفت بعثة أممية ما جرى هناك بأنه إبادة جماعية.

مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وغياب أي مؤشر على قرب وقف إطلاق النار، خلّف الصراع منذ ثلاث سنوات عشرات الآلاف من القتلى، ونحو 11 مليون نازح، ما أدى إلى وصف الأزمة الإنسانية في البلاد بأنها الأشد تفاقمًا في العالم.

ويشهد إقليم دارفور صراعًا منذ العام 2003 بين ميليشيات الجنجويد، التي انبثق منها الدعم السريع، وحركات متمرّدة محلية، أسفر عن أكثر من 300 ألف قتيل، وشهد عنفًا جنسيًا واسع النطاق على مدى سنوات طويلة.

وأكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن العنف الجنسي عاد ليكون جزءًا أساسيًا من الصراع الوحشي في دارفور.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات