الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةأخبار العالمتصريح ناري.. ترامب يكشف عن عزم أمريكا السيطرة على غزة

تصريح ناري.. ترامب يكشف عن عزم أمريكا السيطرة على غزة

سودان تمورو:

 أفصح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة، وذلك بعد وقت قصير من اقتراحه إعادة توطين دائم لسكان القطاع في دول أخرى.
جاء تصريح ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مباحثات ثنائية جرت في البيت الأبيض.
فيما لم يصدر على الفور تعقيب من الجانب الفلسطيني بشأن تلك التصريحات غير المسبوقة من الرئيس الأمريكي.
وقال ترامب: “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وسنقوم بمهمة فيه أيضا”.
وأضاف: “سنطلق خطة تنمية اقتصادية (في القطاع) تهدف إلى توفير عدد غير محدود من الوظائف والمساكن لسكان المنطقة”.
وزعم ترامب أن غزة “يمكن أن تُصبح (بعد سيطرة بلاده عليها وتطويرها) ريفييرا الشرق الأوسط”.
ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة، متوقعا أن تكون للولايات المتحدة “ملكية طويلة الأمد” في غزة.
وجدد التأكيد على أنه “لا ينبغي إعادة إعمار القطاع ومن ثم إعادة نفس القوة (حركة حماس) للسيطرة على المنطقة ليعود السكان للعيش عيشة مأساوية” على حد وصفه.
وادعى أن السبب الوحيد وراء رغبة الفلسطينيين في العودة إلى غزة “هو عدم وجود بديل”.
ترامب كشف في تصريحاته كذلك إلى أن إدارته “ستصدر قرارا قريبا” بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقر بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية من عدمه.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي المحتلة نشاطا غير قانوني، وتدعو دون جدوى منذ عقود إلى إيقافه، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
في سياق آخر، لفت ترامب إلى أنه سيزور إسرائيل وغزة والسعودية وأماكن أخرى في الشرق الأوسط.
وبشأن تفاصيل لقائه من نتنياهو، قال ترامب: “أجريتنا محادثات جميلة”.
وأضاف: “لقائي مع نتنياهو ركز على المستقبل، وكيفية القضاء على حماس، واستعادة السلام”.
وشدد ترامب على أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ستكون في ظل إدارته “أقوى من أي وقت مضى”.
وفي سياق آخر، أعرب ترامب عن اعتقاده أن العديد من الدول ستنضم “قريبا جدا” إلى “اتفاقيات أبراهام” للتطبيع مع إسرائيل.
وفي مؤتمر صحفي قصير قبل المباحثات مع نتنياهو، جدد ترامب دعمه لمخطط تهجير فلسطينيي غزة بشكل “دائم” إلى دول أخرى.
وقال ترامب: “لا أعتقد أن الناس يجب أن يعودوا (إلى غزة). لا يمكنك العيش في غزة الآن. أعتقد أننا بحاجة إلى موقع آخر. أعتقد أنه ينبغي أن يكون موقعا يجعل الناس سعداء”.
وأضاف: “عندما تنظر إلى العقود الماضية، فإن كل ما تراه في غزة هو الموت. لقد كان هذا يحدث منذ سنوات”.
وتابع مروجا لمخططه: “ماذا لو استطعنا إيجاد منطقة جميلة لإعادة توطين الناس بشكل دائم في منازل جيدة، حيث يمكنهم أن يكونوا سعداء، ولا يتعرضون لإطلاق النار أو القتل مثلما يحدث في غزة”.
وأشار ترامب إلى أن مصر والأردن أبلغا واشنطن بعدم استعدادهما لاستقبال سكان من غزة، لكنه ادعى أن هناك دولا أخرى أعربت عن استعدادها لاستقبالهم.
وقال في هذا السياق: “العديد من قادة البلدان تواصلوا معنا وأبدوا رغبتهم في إيواء سكان من غزة”.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وهذه هي أول زيارة خارجية لنتنياهو بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، من المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بتهمة “ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
من جانبها نددت حركة حماس، الأربعاء، بتصريحات ترامب بشأن السيطرة على قطاع غزة، قائلة إنها تؤكد “الانحياز الأمريكي الكامل مع الاحتلال والعدوان الصهيوني ضد شعبنا وحقوقه المشروعة”.
وأضاف القيادي في الحركة عزت الرشق، في بيان، أن “تصريحات ترامب بشأن السيطرة على غزة تعكس تخبطا وجهلا عميقا بفلسطين والمنطقة”.
وتابع: “غزة ليست أرضا مشاعا ليقرر أي طرف السيطرة عليها، بل هي جزء من أرضنا الفلسطينية المحتلة، وأي حل يجب أن يكون قائما على إنهاء الاحتلال وإنجاز حقوق الشعب الفلسطيني، وليس على عقلية تاجر العقارات والقوة والهيمنة”.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني “سيحبط كل مخططات التهجير والترحيل مسنودا بالأمة العربية والإسلامية والأحرار في العالم”.
هذا واحتفى وزراء وأعضاء بالكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، بمساعي ترامب للاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.
ومساء الثلاثاء (بتوقيت واشنطن)، قال ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مباحثات ثنائية في البيت الأبيض: “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وسنقوم بمهمة فيه أيضا”.
ونقلت القناة “13” العبرية الخاصة عن رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان، مزاعمه بأن ترامب يحاول “إيجاد حل عادل في قطاع غزة”.
وأوضحت أن ليبرمان شكر ترامب بدعوى “التزامه المطلق بأمن إسرائيل”.
بدوره، علق رئيس الكنيست (البرلمان) أمير أوحانا، على تلك التصريحات بقوله: “صباح الخير إسرائيل هذا فجر يوم جديد”، وفق القناة.
فيما قال عضو الكنيست عن حزب “الليكود” الحاكم إلياهو رابيفو، في تعليقه على تصريحات ترامب التي توافقت مع التطلعات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين من غزة: “أخيرا هناك شخص يتحدث لغة الشرق الأوسط”، بحسب المصدر نفسه.
من جانبها، نقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن وزيرة المواصلات ميري ريجيف، قولها: “عندما يلتقي زعيمان شجاعان، الأول زعيم العالم الحر، والثاني زعيم الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، فإننا أمام نظام عالمي جديد، وسوف يصبح العالم مكانا أفضل”، وفق تعبيرها.
ورغم الاحتفاء بتصريحات ترامب هناك من عبر عن رفضه لها، حيث نقلت القناة “13” عن جلعاد كاريف، عضو الكنيست عن حزب “العمل”، أن فكرة نقل الفلسطينيين من غزة “قد تكون كابوسا لإسرائيل”، على حد قوله.
وعن ذلك قال كاريف: “وجود مليون ونصف مليون لاجئ فلسطيني في مصر والأردن سيشكل تهديدا لاتفاقيات السلام واستقرار الحكم في البلدين”.
وتابع: “كما أنه سيعمل على إبعاد قدرتنا على إقامة تحالف إقليمي معتدل، وكذلك سيغذي تعزيز المحور الإيراني من جديد”.
لكنه أقر بأن ترامب “صديق حقيقي لدولة إسرائيل، وهو يغير قواعد اللعبة في المنطقة والعالم أجمع”.
راي اليوم + الاناضول
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات