سودان تمورو
قالت مصادر ظلت تتابع خطوط امدادات المليشيا انها وتحت الضغط الكبير لمسيرات الجيش على خطوط امدادات المليشيا لجأت مؤخراً إلى استعمال طرق بدائية جداً ووعرة من ا
أجل نقل الوقود الى جنودها وان المليشيا تستخدم الدواب الان لنقل الوقود وبعض الذخائر الى مناطق تواجدها بسبب السيطرة الجوية للجيش على معظم الخطوط القديمة وقصفه المستمر للتناكر والسيارات التي تنقل الوقود، وتعتمد المليشيا الان على الدواب لنقل الوقود من تشاد لدعم العمليات في كردفان، فيما تعتمد في بعض المحاور على تهريب الوقود من اثيوبيا ومن جنوب السودان علي وجه الخصوص عبر مناطق تواجد مليشيا عبدالعزيز الحلو بعد توقف الشريان الرئيسي للوقود الذي كان يصل الى المليشيا عبر تعاقد مباشر من الامارات مع خليفة حفتر الذي يسيطر على جنوب ليبيا.
وكان حفتر يتولي توفير كميات الوقود وناقلات النفط التي ظلت تحمل النفط إلى مستودعات بعضها في مدينة الجنينة وبعضها في مناطق اخرى تعتبرها المليشيا مستودعاتها التي تنقل منها البترول الى محطات اخرى توزع بعدها عبر ناقلات صغيرة وتناكر صغيرة البترول الى مناطق تجمع القوات حيث تتم عملية تعبئة خزانات السيارات والبراميل الموجودة على ظهر سيارات الدفع الرباعي المقاتلة واصبح هذا الطريق بعد مرور سنوات محفوفاً بالمخاطر بعد استهدافه باستمرار من مسيرات الجيش وطيرانه الحربي اذ دمرت متحركات وقود كاملة كانت تضم في العادة ما لايقل عن ثمان ناقلات كبيرة اعتادت الخروج من بنغازي والكفرة واجدابيا باتجاه الجنينة ومنطقة المثلث الحدودي الذي تنشط فيه مليشيا الدعم السريع منذ شهر يونيو 2025 قبل ان تتعقد الامور وتتحول المنطقة الى مساحات خطرة اجتذبت المسيرات والطيران الحربي بعد دخولها المثلث او السودان وخطرة حتى قبل الدخول لان الشاحنات اصبحت تتعرض للهجوم من مجموعات مسلحة بهدف الحصول على السلاح والوقود وهي مجموعات بعضها ينتمي الى المعارضة النيجرية وبعضها ينتمي حتى للجيش التشادي تتاجر في المواد البترولية والسلاح .. المهم هنا وفي كل الاحوال تحولت المنطقة الصحراوية قبل وبعد دخول السودان الى كمائن ومناطق خطرة ما جعل المليشيا وحفتر يعملان على تغيير الاستراتيجية بتحويل الشحنات الى تشاد بدلاً عن دخولها السودان مباشرة فاتجهت لادخال شحنات السلاح الى تشاد ومنها تتجه الشحنات الى السودان عبر معبر ادري وهو طريق طويل جداً مكلف وتامينه صعب بالاضافة الى ان مسيرات الجيش اتجهت له وقصفت شحنات هناك لاكثر من مرة ما دعا المليشيا لفتح مسارات اخرى .. صحيح هي لم تتخلى عنه تماما كما تقول بعض المصادر التي لها ارتباطات بالمنطقة لكنها اصبحت تستعمله في نطاق ضيق لنقل كميات محدودة من الوقود والذخائر وقطع السلاح الخفيف وتستعمل في عمليات النقل دواب منتشرة في المنطقة ذات الطبيعة الرعوية ما يصعب الى حد ما عمل الطيران الحربي والمسيرات لتمييز الشحنات والدواب التي تحملها وبات واضحاً ان دخول الكولمبيين وغيرهم من المرتزقة وعمليات خروجهم اصبحت تتم الان عبر جوبا وليس مطار الكفرة الذي اعتمدوا عليه طول الفترات الماضية .. هم يدخلون ويغادرون الان عبر مطار جوبا ومطار اصوصا ويدخلون ويخرجون عبر مسارات تمر بمناطق تسيطر عليها مليشيا عبدالعزيز الحلو التي تحولت الى المعبر الرئيسي للامدادات الان التي تصل الى مطارات في الجنوب ومنها تتجه براً الى الحدود قبل دخولها الى السودان عبر تضاريس صعبة وصولاً الى مناطق تواجد مليشيا الحلو ومليشيا الدعم السريع ويتم نقلهم الى مناطق العمليات او مدن نيالا والضعين وغيرها وهناك امدادات تصل من اثيوبيا عبر مسارات مناطق تتواجد بها مليشيا الحلو التي حولت جزء كبير من معسكراتها الى نقاط تجميع الامدادات التي تصل للمليشيا من الامارات عبر العواصم المحيطة بالسودان وكان الضغط الكبير الذي وضعته القوات المسلحة السودانية على خطوط امدادات المليشيا قد دفعها الى احياء خطوط قديمة جدا لم تعد تستعمل كما دفعها الى محاولة فتح طرق جديدة لايصال المصفحات التي فشلت عمليات ادخالها عبر جنوب السودان فحاولت ادخالها عبر اثيوبيا وبالفعل وصلت الى داخل السودان لكن عمليات نقلها الى محاور القتال في كردفان فشلت لان المناطق طبيعتها قاسية جداً وتحتاج الى اليات ضخمة من اجل فتح طريق يسمح لهذه المصفحات ان تمر لذا لازالت موجودة في الجنوب الشرقي
