سودان تمورو
مسكين خالد سلك. شطح. زود المحلبية. نسى نفسه. خيالو واسع. ظن أنه يخاطب تجمعا طلابيا خاصا بحزبه في ركن نقاش تحت ظل شجرة.
الخطاب أو الاستعراض المسرحي أو القصة القصيرة الهزلية (هجم النمر). التي حكاها خالد سلك أمام البرلمان الايطالي، و أدى فيها دور محمود الكذاب، بانفعال شديد، فيها اساءة بالغة له هو بالمقال الأول. و لقضيته التي أراد أن يروج لها، و للمجوعة التي جاء ليتحدث باسمها.
مضمون القصة: (نحن = الديمقراطية. هم = الارهاب. انتم: انقذونا، عاقبوا خصومنا نيابة عنا). لم يستطيع أن يؤدي في القصة، دور البطل وانما و بكل سذاجة أدى دور الأراغوز الهزلي العبيط، و طلب من المشاهدين أن ينقذوه من النمر/الغول الشرير، الذي بالغ في وصفه لهم. ذكر الاسلاميين 6 مرات، الارهاب 6 مرات، الجيش السوداني 3 مرات، روسيا 3 مرات، ايران مرتين، الحرس الثوري مرة واحدة، الدعم السريع صفر مرة.
من أقواله سذاحة:
1/ (هذا هو الوقت المناسب لإيطاليا لتتخذ موقفا).
2/ (كذلك نقل هذا إلى بروكسل ليكون موقفا أوروبيا).
3/ (ندعو لجهد منسق من الاتحاد الأوروبي ومن إيطاليا).
4/ (حان الوقت لاستهداف المعرقلين).
5/ (استهداف هذه الجماعة وإضعافها).
6/ (الإيرانيون لديهم صديقهم المقرب في السودان).
7/ (بعض الجماعات المقاتلة تم تدريبها من قبل الحرس الثوري الإيراني).
7/ (استخدام أسلحة كيميائية ضد مدنيين أبرياء).
8/ (الإخوان المسلمون… جلبوا الدمار للسودان).
9/ (لا توجد حكومة شرعية الآن في السودان).
10/ (الجيش لا يجب أن يُشرعن له قتل شعب السودان).
11/ (هذه الحرب لها تداعيات… تؤثر هنا على إيطاليا وأوروبا).
من سذاجته أعتقد أن الضغط العاطفي، و أن استخدام كلمات كبيرة مثل: الارهاب، إيران، حرس ثوري، أسلحة كيميائية، تدخلوا، صنفوا، اضغطوا، وباقي القائمة المثيرة. يمكن أن يضيف أو يؤثر على النواب.
البرلمان الإيطالي ليس ركن نقاش. النواب فيه لا يقادون بالشعارات ولا تخدعهم الكلمات الكبيرة. هذه المؤسسات تخصصت في استجواب وزرائها بندا بندا، و تدربت على تفكيك كل عبارة، وملاحقة كل ادعاء بالسؤال المهني البسيط: أين الدليل؟
العالم كله تعلم دروسا عميقة وهو يتابع منهج هؤلاء النواب و مقدراتهم و هم يحققون بدقة متناهية مع وزرائهم و كيف يستقصون معلوماتهم و كيف يضعون كبار مسؤوليهم تحت الضغط و قوة الاستجواب. أما خالد سلك ظن أنه يستطيع أن يضعهم تحت الضغط بالترويج و المبالغات. لكن للأسف، جاء و كأنه في سوق عكاظ يلقي قصيدته وليس تحت قبة برلمان متخصص. بلا أفكار بلا تحليل بلا تفكيك بلا وقائع بلا ربط بلا عمق بلا رؤية. تبسيط مخل لصراع النواب انفسهم يعلمون كم هو معقد، و متشابك و متعدد الأطراف و يتابعون موجة التحقيقات في تدفق الاسلحة إليه عبر عدد من البرلمانات الاخرى.
كل ما قدمه فقط هجوم متواصل و إقصاء و صراخ، و استغاثة و استجداء.
قدم صورة قبيحة لقيادة لفظها شعبها و يئيست من استعادة مكانتها و فشلت في مواجهة حقيقتها، فهربت الى الامام وبدلا عن الإجتهاد في حل مشاكل شعبها الداخلية ذهبت تبحث عن سند خارجي، للأسف عبر أجندة دولة الأمارات.
لم يجن شيئا، فقط فضح ضعف موقفه الداخلي، بالمبالغة في الاستقواء بالخارج. كل جملة مشحونة من خطابه قللت من وزنه و أساءت للقضية التي أراد أن يروج لها. تحدث بخفة لأنه ليست له قضية عادلة. لا يستطيع أن يتحدث فيها بعقل رزين وبارد. البرود الذي قتل به حمدوك (إبن الخواجات) ذات القضية قام الكفيل باستبداله بخالد الخفيف الانفعالي. لكنه تجاوز حدود المعقول و شطح في المبالغة و كما يقولوا: (كتر المحلبية).
أضاع خالد سلك وقت البرلمان في بيان سياسي انفعالي تضخمي هزلي جنوني عاطفي من وحي الأماني بعيدا عن الوقائع.
البرلمان الايطالي الذي لم يقتنع بمبالغات و باستغاثة الرئيس ترامب ضد ايران، بل وقف ضده و طلب من حكومته إغلاق مجالها الجوي في وجه طيرانه، ترى كيف يقنعه طريد فداسي!!!!!! ولله في خلقه شؤون.
