سودان تمورو
تتجه أنظار العالم يوم الخميس المقبل إلى مدينة فانكوفر الكندية، حيث تُعقد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في اجتماع يكتسب أهمية قصوى قبل أقل من شهرين على انطلاق مونديال 2026.
ومع التوسع التاريخي للبطولة لتشمل 48 منتخباً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجد “فيفا” نفسه مضطراً للإجابة على تساؤلات معقدة تتعلق بالتمويل والسياسة واللوجستيات.
وأثار الحجم الهائل للاستضافة عبر قارة أميركا الشمالية قلقاً واسعاً، حيث نقل الاتحاد الأوروبي “يويفا” مخاوف اتحاداته من ضخامة نفقات السفر والتشغيل، محذرين من أن المنتخبات قد لا تعادل نفقاتها ما لم تبلغ أدواراً متقدمة.
في المقابل، يراهن “فيفا” على قوة تجارية غير مسبوقة، مع إيرادات متوقعة تصل إلى 13 مليار دولار، واعداً بزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة لتتجاوز الأرقام القياسية السابقة.
وتتصدر مشاركة إيران البنود الحساسة، حيث طلبت طهران ضمانات أمنية وملاعب بديلة لمبارياتها في الولايات المتحدة، وهو ما رفضه “فيفا”؛ حيث أكد جياني إنفانتينو أن “كرة القدم يجب أن تستمر” وأن الفريق الإيراني جزء من وحدة العالم السلمية.
وعلى صعيد آخر، برزت أزمة التأشيرات بعد منع مسؤولين من الاتحاد الفلسطيني من دخول كندا، قبل أن يؤكد “فيفا” حصول رئيس الاتحاد جبريل الرجوب ونائبته سوزان شلبي على التأشيرات وحضورهما الاجتماع.
كما تبقى المسافات الشاسعة وتعدد المناطق الزمنية والأنظمة الضريبية اختباراً حقيقياً للمنظمين. ويرى “فيفا” أن هذا النموذج هو “المستقبل” للبطولات الموسعة، بينما تنتظر الاتحادات المحلية التأكد من أن هذه الرؤية الطموحة قابلة للتطبيق العادل على أرض الواقع ابتداءً من 11 حزيران/يونيو المقبل.
