السبت, مايو 2, 2026
الرئيسيةأخبار السودانالسياسيةالإمارات كملاذ آمن لثروات “الإبادة الجماعية”: الغارديان تكشف ملكية عائلة حميدتي لعقارات...

الإمارات كملاذ آمن لثروات “الإبادة الجماعية”: الغارديان تكشف ملكية عائلة حميدتي لعقارات فاخرة في دبي بـ 22 مليون دولار

سودان تمورو

في الوقت الذي يواجه فيه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم وخطر المجاعة الذي يهدد ملايين السكان، كشف تقرير استقصائي لصحيفة “الغارديان” البريطانية عن الوجه الآخر للحرب؛ حيث تستخدم قيادات قوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية، دولة الإمارات العربية المتحدة كـ “خزنة خلفية” وملاذ آمن لإخفاء ثرواتها الطائلة وأفراد عائلاتها.

أفاد التقرير الذي أعده الصحفي “مارك تاونسد” أن دبي تحولت إلى مركز حيوي لما وصفه بـ “المجمع الصناعي شبه العسكري” الممتد من أفريقيا إلى الشرق الأوسط. وكشف التحقيق الذي أجرته مجموعة “سنتري” الأمريكية أن أفراداً من عائلة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وكيانات مرتبطة به وخاضعة للعقوبات، استحوذوا على أكثر من 20 عقاراً فاخراً في الإمارات بقيمة تقدر بـ 22 مليون دولار (17.7 مليون جنيه إسترليني).

هذه الثروات العقارية، التي تزامنت مع تشريد الملايين في السودان، تعود جذورها بشكل أساسي إلى “الذهب المهرب”. فمنذ استيلاء حميدتي على أكبر منجم ذهب في دارفور عام 2017، مكنته شبكة من الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها من تحويل المعدن النفيس إلى عملة صعبة، مستغلة مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة الذهب.

فيلات ميدان سباق الخيل: اشترى أقارب حميدتي فيلات فاخرة تضم 6 غرف نوم في مجمع سكني مسور بالقرب من ميدان سباق الخيل بمركز دبي، عبر شركة “بروديجيوس” التي يرتبط مالكها بتجارة الذهب ويخضع لعقوبات أمريكية لتمويله الميليشيا.
جوار نادي ترامب للغولف: اشترت زوجة حميدتي قطعة أرض بقيمة 627 ألف جنيه إسترليني في مشروع سكني فاخر بالقرب من نادي ترامب الدولي للغولف، وذلك بعد ستة أشهر فقط من اندلاع الحرب الدامية.
شقق برج خليفة: امتلك مستشارون ماليون وقيادات مرتبطة بالدعم السريع، مثل مصطفى إبراهيم عبد النبي (الخاضع لعقوبات بريطانية وأوروبية)، شققاً فاخرة في “برج خليفة” تصل قيمتها إلى أكثر من نصف مليون جنيه إسترليني.
الإمارات.. دعم عسكري وتسهيلات مالية
يرسم التحقيق صورة واضحة للدور الإماراتي، فإلى جانب الاتهامات الدولية المستمرة لأبوظبي بتزويد ميليشيا الدعم السريع بالأسلحة والمرتزقة (بما في ذلك المرتزقة الكولومبيين)، تبرز الآن كحاضنة مالية. ويقول نيك دونوفان، كبير المحققين في مجموعة “سنتري”: “الإمارات لا تسلح الميليشيا فحسب، بل تسمح لها باتخاذ دبي مقراً لجزء من مجمعها الصناعي شبه العسكري وملاذاً آمناً لثرواتها”.

مفارقة الموت والرفاهية
تأتي هذه التسريبات الصادمة في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن هجمات الدعم السريع على مدينة “الفاشر” تحمل “سمات الإبادة الجماعية”. وبينما يعيش قادة الميليشيا وعائلاتهم في مجمعات دبي المسورة، يحتاج 33 مليون سوداني إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة.

ورغم نفي عائلة دقلو ارتكاب أي مخالفات وادعائها ممارسة أنشطة تجارية “مشروعة” مثل تجارة المواشي، إلا أن الارتباط الوثيق بين العقارات الفاخرة وشبكات تهريب الذهب والشركات الخاضعة للعقوبات، يضع الإمارات في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الدولية، ويكشف كيف ساهمت التسهيلات المالية في دبي في استدامة آلة الحرب التي تحرق السودان اليوم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات