الأحد, مايو 3, 2026
الرئيسيةإقتصادالسودان يدرس عرضًا من أرامكو لتوريد الوقود.

السودان يدرس عرضًا من أرامكو لتوريد الوقود.

سودان تمورو

الخرطوم – يدرس السودان عرضًا مقدمًا من أرامكو السعودية لتوريد الوقود، في خطوة تُعد جزءًا من جهود حكومية لتعزيز استقرار الإمدادات ومعالجة التحديات التمويلية والتشغيلية التي تواجه قطاع الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الطاقة، فإن العرض لا يزال قيد التقييم لدى الجهات المختصة، ضمن تفاهمات أولية تشمل ترتيبات الإمداد بالمنتجات النفطية، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي أو توقيع عقود ملزمة مع الشركة السعودية.
وأوضح البيان أن دراسة العرض تتم عبر مسارات متوازية؛ إذ تتولى وزارة المالية الجوانب التمويلية، بينما تضطلع وزارة الطاقة بالتقييم الفني، على أن يوفر بنك السودان المركزي الضمانات اللازمة، ما يشير إلى أن الملف لا يزال في مرحلة الفحص الشامل قبل الانتقال إلى التنفيذ.
وأكدت الوزارة أن واردات الوقود تُدار حاليًا عبر شركات محلية، في ظل غياب أي تعاقدات قائمة مع أرامكو، رغم استمرار التواصل مع شركاء إقليميين ودوليين.
تفاهمات إقليمية متعددة
في السياق، استعرض وزير الطاقة السوداني المهندس المعتصم إبراهيم أحمد، خلال لقاء مع وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم، مسار التعاون القائم مع عدد من الدول، من بينها السعودية في مجال الوقود، ومصر في ملفات الربط الكهربائي والمصافي، إضافة إلى ليبيا في توريد المشتقات النفطية عبر بنك الساحل والصحراء.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز الشراكات الدولية يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء قطاع الطاقة، من خلال تنويع مصادر الإمداد، ونقل التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة الاستثمار، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويُسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
كما ناقش الجانبان فرص تطوير التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، إلى جانب تفعيل آليات التعاون الإقليمي والاستفادة من الخبرات الدولية.
تقلبات في الإمدادات
يأتي بحث العرض السعودي في وقت تكشف فيه بيانات حديثة عن تقلبات حادة في واردات السودان من المنتجات النفطية خلال عام 2025، مقارنة بعام 2024.
فقد شهدت عدة أشهر في 2025 توقفًا كاملًا للواردات، ما يعكس اعتمادًا على شحنات غير منتظمة، مقابل استقرار نسبي في العام السابق. وسجل يناير 2025 أعلى مستوى للواردات بنحو 51.97 ألف برميل يوميًا، بينما تراجعت التدفقات في أشهر أخرى إلى مستويات متفاوتة، بل وانعدمت في بعض الفترات.
في المقابل، أظهر عام 2024 أداءً أكثر استقرارًا، مع تسجيل ذروات متقاربة في عدة أشهر، رغم حدوث انقطاعات محدودة.
خلفية
تعود محاولات التعاون بين السودان وأرامكو إلى عام 2021، حين أُعلن عن تفاهمات وُصفت بـ”التاريخية” لتوريد المشتقات النفطية خلال ملتقى استثماري مشترك في الخرطوم، مع توقعات بإبرام اتفاق طويل الأجل يضمن إمدادات مستقرة بأسعار تفضيلية. غير أن تلك التفاهمات لم تُترجم إلى اتفاق نهائي.
ويعكس العرض الحالي مساعي الخرطوم لإيجاد حلول مستدامة لأزمة الوقود، في ظل ضغوط التمويل وعدم انتظام الإمدادات، وهو ما يجعل قرار التعاقد – إن تم – خطوة مفصلية في إعادة تشكيل سوق الطاقة في البلاد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات