الثلاثاء, أبريل 21, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباراختبار مواقف الزعماء العرب من خطة ترامب للتهجير

اختبار مواقف الزعماء العرب من خطة ترامب للتهجير

خاص سودان تمورو

ضجت الساحة العربية مؤخرا بردود فعل عربية رسمية لخطة ترامب الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الفلسطينيين من بلدهم وتشتيتهم لتقوم دولة يهودية صرفة على كامل التراب الفلسطينى ؛ وان كان الحديث الان يجرى عن ترحيل اهالى قطاع غزة الى مصر وبعض من اهالى الضفة الغربية الى الاردن فان من ضمن الخطة الامريكية الاسرائيلية تهجير اهالى 48 الى لبنان ؛ ومن المتوقع ان يتم ذلك لاحقا بحسب ما تسمح به الظروف .

وفى هذا الصدد تواصل الرفض الرسمى العربى لهذا المقترح ؛ والغريب ان اكثر من بانت مواقفهم وعلا صوتهم مصر والاردن ؛ وهما بالطبع اول المستهدفين بتوطين الفلسطينيين ؛ ومن المفارقات ان الدولتين من اوائل المؤيدين لخطة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية والتى طرحها فى فترة رئاسته السابقة باسم صفقة القرن ؛ والان يكمل ما بدأه .

المواقف الشعبية واضحة فى هذا الباب ؛ وحديثنا عن الموقف الرسمى العربى ؛ فالرئيس ترامب يصر على ان مصر والاردن سوف يستجيبان لطلبه ويمنحانه  الارض التى ينفذ فيها مقترحه -بحسب تعبيره -؛ والزعيمان الرئيس السيسى والملك عبد الله الثانى يعتبران نفسيهما من اصدقاء ترامب الذى لايراعى هذه الصداقة ويواصل فى حديثه الذى كرره مؤخرا رغم اعلان الرفض له من قبل الزعيمين ودول اخرى حليفة له وداعمة لخطته جلب ااستثمارات بمئات المليارات من الدولارت الى بلده كالسعودية والامارات وقطر ؛ هذه الدول التى اعلنت اعتراضها رسميا على كلام الرئيس ترامب وخطة التهجير هى التى قبلت دعوات ترامب لزيارة البيت الابيض واللقاء به ؛ وقد راينا  امير قطر  يبتسم بزهو فى البيت الابيض وهو يعلن استثمار بلاده مليارات الدولارات فى امريكا والاسهام فى توفير فرص عمل لالاف الامريكان ؛ وعلى الطريق يسير الامير محمد بن سلمان الذى يريد منه ترامب اكثر مما دفع زميله القطرى ؛ وينطبق الامر على الامارات ؛ويراد منهم اضافة الى مصر والاردن -وهما الدولتان المتلقيتان للمعونة الاميريكية  –  يراد منهم جميعا  تنفيذ المطلوب بلا نقاش ؛  فهل يكون هؤلاء الزعماء على مستوى يؤهلهم للضغط على اميركا وقول لا بالصوت العالى ؛ بل تهديد الدول العربية الغنية وعلى راسها السعودية وقطر والامارات بوقف استثماراتهم فى اميركا وصولا الى سحب رؤوس اموالهم من هناك ؛ وان تعذر ذلك فليمنعوا ضخ اى اموال فى الاقتصاد الاميركى ؛ هل يكون الزعماء العرب بقدر هذا التحدى ام انهم ياترى يقولون ما لا يفعلون ؛ وكما زار الامير تميم واشنطون يتوقع ان يزورها الاخرون ؛ فماذا ان اعلنوا رفض زيارة واشنطون وعدم استعدادهم لقاء ترامب ؟ الا يمكن ان يؤدى هذا الموقف العزيز الى اظهار جديتهم فى معارضة المقترح الاميركى وانه ليس تمثيلا كما يعتقد كثيرون ويطرحون شواهد على ذلك

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات