الأحد, مايو 10, 2026
الرئيسيةمقالات الرأي ملف ترسيم الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.. بين الجغرافيا والسياسة .. حسن مصطفى

 ملف ترسيم الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.. بين الجغرافيا والسياسة .. حسن مصطفى

سودان تمورو

ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل من أكثر الملفات تعقيداً في السياسة اللبنانية. فهو لا يتعلق فقط بالخرائط والإحداثيات، بل يتداخل مع ملف السلاح، والغاز، والأمن القومي.

لبنان وإسرائيل لم يوقعا اتفاقية حدود برية منذ 1949. والخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب 2000 هو خط انسحاب وليس حدوداً معترفاً بها. أما بحرياً، فالخلاف كان على مساحة 860 كم² في حقل قانا، وحُسم جزئياً باتفاق 2022 برعاية أمريكية.

بعد أحداث 2023-2026، عادت المفاوضات إلى الواجهة. المبادرة اللبنانية الرسمية تربط الترسيم بثلاثة شروط: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، بسط سيطرة الجيش اللبناني على مناطق التوتر، ثم التفاوض على التفاصيل. إسرائيل تربط الترسيم بنزع سلاح حزب الله و”حرية الحركة” الأمنية.

العوائق الأساسية

– داخلياً: انقسام لبناني بين من يرى الترسيم مدخلاً للاستقرار الاقتصادي، ومن يعتبره خطوة تطبيع قبل انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة.

– إقليمياً: حزب الله يعتبر أن أي ترسيم قبل وقف النار الكامل يعطي إسرائيل ورقة ضغط.

– دولياً: الولايات المتحدة وفرنسا تدفعان للترسيم كجزء من تسوية إقليمية أوسع.

إذا تم الترسيم، سيفتح الباب أمام استثمار الغاز في البلوكات البحرية، ويقلل التوتر على الحدود. أما إذا فشل، فالمنطقة مرشحة للبقاء في حالة “لا حرب ولا سلم” مع اشتباكات متقطعة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات