سودان تمورو:
فرضت قوات الدعم السريع قيودًا على خدمات الإنترنت عبر أجهزة الاتصالات الفضائية في محلية الردوم بولاية جنوب دارفور، وصادرت عددًا من الأجهزة المستخدمة في مناطق التعدين، بعد اتهامات بارتباطها بتسريب معلومات ميدانية للطائرات المسيّرة التابعة للجيش السوداني.
وقال سكان من المنطقة إن القوات نفذت حملات تفتيش واسعة شملت مناجم أغبش وكفية كنجي وجمانة والردوم ومنجم ضرابة وبلدة سنقو، حيث جرى جمع الأجهزة ومنع تشغيلها بشكل كامل.
وأوضح الأهالي أن القرار جاء عقب اجتماع ضم السلطات المحلية ولجنة الأمن، خلص إلى إلزام أصحاب الأجهزة بتسليمها لقوات الدعم السريع، مع وقف أي استخدام لها داخل المناطق المستهدفة.
وأشار السكان إلى أن المعاملات البنكية والاتصالات أصبحت تُجرى عبر شبكات خاصة تابعة لقوات الدعم السريع، تُفعَّل لفترات قصيرة وتخضع لرقابة مباشرة، فيما أفاد آخرون بأن استخدام هذه الشبكات يتم مقابل مبالغ مالية.
وتقول مصادر محلية إن الإجراءات جاءت بعد اتهامات متكررة باستخدام الإنترنت في إرسال إحداثيات لمواقع عسكرية، وهو ما اعتبرته قوات الدعم السريع سببًا في استمرار الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة.
وتعرض منجم أغبش، الذي تشرف عليه شركة الجنيد المرتبطة بقوات الدعم السريع، لقصف بطائرة مسيّرة في 23 أبريل، ما أدى إلى مقتل نحو 10 أشخاص وإصابة آخرين، إضافة إلى تدمير آليات قتالية ومعدات داخل الموقع.
وتشهد مناطق التعدين في جنوب دارفور قيودًا متزايدة على الاتصالات منذ تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تأثير ذلك على حياة السكان وقدرتهم على التواصل والحصول على الخدمات الأساسية.
