سودان تمورو:
أجرى وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، محادثات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تناولت دعم جهود تحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وتسببت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 في أضرار بالغة بالاقتصاد السوداني، حيث تشير تقديرات إلى انكماش تجاوز 42% مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، فيما فقد نحو 60% من السكان مصادر دخلهم، بالتزامن مع تدهور حاد في قيمة العملة المحلية التي تجاوزت أربعة آلاف جنيه مقابل الدولار.
وقال بيان صادر عن وزارة المالية إن الوزير بحث، الأحد، مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان بالإنابة، سودايو بورو زوكوفا، الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والمساعي التي يبذلها البرنامج لدعم تنفيذ المشاريع التنموية وإعادة الإعمار.
وأكد الوزير موافقة الحكومة على استقبال مختلف أشكال الدعم الفني والمبادرات الدولية، داعيًا البرنامج إلى تكثيف جهوده لاستقطاب التمويل عبر مؤسسات التنمية الإقليمية والدولية، للمساهمة في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والتنمية المستقبلية.
وشدد إبراهيم على أهمية التركيز على توفير المياه النظيفة عبر مصادر الطاقة المتجددة لتغطية أكبر عدد من السكان في المناطق الآمنة، إلى جانب دعم الأمن الغذائي، وتعزيز التحول الرقمي والإصلاحات الاقتصادية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
كما أعلن عن الترتيب لعقد مؤتمر تنويري للقطاع الخاص، بالتنسيق مع البرنامج الأممي؛ بهدف إشراكه في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية.
من جانبها، دعت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تعزيز التنسيق مع الحكومة السودانية، بما يضمن الاستفادة القصوى من خدمات مؤسسات التنمية الدولية والإقليمية، مؤكدة استعداد البرنامج لتقديم الدعم الفني اللازم لتنفيذ المشاريع.
وأشار تقرير صادر عن البنك الدولي في مايو 2025 إلى أن الاقتصاد السوداني شهد انكماشًا حادًا، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 29.4% في عام 2023، تلاه انخفاض إضافي بنسبة 13.5% في 2024، مع توقعات بعدم عودته إلى مستويات ما قبل الحرب قبل عام 2031 حتى في أفضل السيناريوهات.
كما أدى النزاع إلى تراجع الإيرادات الحكومية من نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي في 2022 إلى أقل من 5% في 2024.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أفاد البنك المركزي السوداني في تقريره لعام 2025 بأن إجمالي الصادرات بلغ نحو 2.64 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 6.49 مليار دولار، ما أسفر عن عجز تجاري يُقدّر بنحو 3.86 مليار دولار.
سودان تربيون
