الأربعاء, مايو 20, 2026
الرئيسيةمقالات الرأي"طهران تايمز": لماذا ستُحطّم الحرب المتجددة على إيران الأسواق العالمية أكثر مما...

“طهران تايمز”: لماذا ستُحطّم الحرب المتجددة على إيران الأسواق العالمية أكثر مما ستُحطّم طهران؟ مير محمد علي خان

سودان تمورو

أكّد تحليل مالي واقتصادي أعدّه المصرفي الاستثماري مير محمد علي خان، ونشرته صحيفة “طهران تايمز”، أن أي عدوان أميركي-إسرائيلي جديد يستهدف إيران سيفجّر كابوساً اقتصادياً عالمياً غير مسبوق، يتضاءل أمامه أي “نصر تكتيكي” عسكري.

وأوضح التحليل أن التذبذب الحاد الحالي في أسعار النفط بين 80 و120 دولاراً للبرميل يمثل مؤشراً حياً على حالة الذعر التي تعصف بالأسواق المالية نتيجة سياسات حافة الهاوية.

كما حذّر الخبير من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيقابل برد مباشر على البنية التحتية للنفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي والقواعد الأميركية المنتشرة بالمنطقة.

وأشار التحليل إلى أن هذا السيناريو سيرفع أسعار خام برنت فوراً إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل في غضون أسابيع، مما يتسبب في شلل قطاعات الطيران والبتروكيماويات وانفجار تضخم الغذاء عالمياً.

وعلى صعيد أسواق المال، توقّع التحليل أن تنهار البورصات الأميركية بشكل حر، مرجحاً فقدان مؤشر “داو جونز” نحو 25% من قيمته (ما يعادل 12,375 نقطة)، وهو ما يترجم إلى تبخر نحو 13.75 تريليون دولار من القيمة السوقية الإجمالية للأسهم الأميركية خلال أسابيع وجيزة، مما يعني محو سنوات من نمو الناتج المحلي الإجمالي ومدخرات التقاعد والميزانيات العمومية للشركات.

كما لفت إلى أن صدمة التضخم الناتجة عن قفزة النفط ستُجبر عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات على الارتفاع من 4.5% إلى 6% أو أكثر.

ومع وصول الدين القومي الأميركي إلى 39 تريليون دولار (منها 31 تريليون دولار دين عام حيازي)، فإن أي زيادة بمقدار 200 نقطة أساس في الفائدة ستكلف الخزانة الأميركية 620 مليار دولار إضافية سنوياً كخدمة دين، وهو ما يتجاوز 6 تريليونات دولار تراكمية خلال عقد، مما يهدد بالاستدامة المالية لواشنطن.

أما على الصعيد الإقليمي، فنبّه التحليل إلى أن اقتصادات دول الخليج البالغ ناتجها الإجمالي 2.3 تريليون دولار ستواجه خطر انهيار نموذجها التصديري، حيث قد يتراجع ناتجها بنسبة تتراوح بين 30% و50% في العامين الأولين، أي خسارة بين 700 مليار و 1.15 تريليون دولار، وتكلفة تراكمية تفوق تريليونين إلى 3 تريليونات دولار على مدار عقد نتيجة هروب الاستثمارات وتكاليف إعادة الإعمار، مما يحول حلفاء واشنطن إلى عبء عسكري ومالي مباشر عليها.

وخلص التحليل إلى أن أسلوب الحرب غير المتكافئة يمنح طهران القدرة على التعطيل المالي دون تفوق (conventional)، مؤكداً أن العواقب الارتدادية ستصيب المستهلك الأميركي والدول المستوردة في أوروبا وآسيا بالركود، مما يجعل الدبلوماسية والعقوبات المحددة البديل الوحيد لحماية المنظومة المالية العالمية من الانهيار التام.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات