سودان تمورو
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رفضه الكامل لخطوة افتتاح إقليم “أرض الصومال” سفارة أو ممثلية له في القدس، معتبرًا أن هذه التحركات “مرفوضة
وقال أبو الغيط، في بيان له، إن “أي علاقات تُقام مع كيانات لا يعترف بها القانون الدولي، تُعدّ تجاوزًا للقواعد الدولية، وتشكل دعمًا لمحاولات تكريس كيانات انفصالية تخدم في النهاية سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى ترسيخ وجوده غير الشرعي في الأراضي المحتلة”.وحذّر الأمين العام للجامعة العربية من أن “التغلغل الإسرائيلي المتزايد في منطقة القرن الأفريقي يهدد الاستقرار الإقليمي، ويعمّق منسوب التوتر في منطقة تعاني بالفعل تحديات أمنية وسياسية معقدة”.وشدد أبو الغيط على موقف جامعة الدول العربية “الثابت والداعم لوحدة وسيادة الصومال، ورفض أي محاولات انفصالية أو خطوات من شأنها المساس بوحدة أراضيه أو شرعية مؤسساته الوطنية”.وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن “وزراء خارجية مصر والصومال والسودان وليبيا وبنغلاديش والجزائر والسعودية وفلسطين وتركيا وإندونيسيا، أعربوا عن إدانتهم الشديدة لإعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي في ما يُسمى “أرض الصومال”، معتبرين الخطوة “انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها”.وأكد الوزراء في بيانهم رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية التي تمس وحدة الدول أو تنتقص من سيادتها، مشددين على دعمهم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية باعتبارها الممثل الوحيد لإرادة الشعب الصومالي.وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية له للإقليم، بعد اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” كـ”دولة ذات سيادة”.وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/ شباط الماضي، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) كدولة مستقلة.وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط”، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشدداً على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم “أرض الصومال”، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة
