سودان تمورو:
قالت الشركة السودانية للموارد المعدنية، الجمعة، إنها أوفدت فريقا للتحقيق حول نفوق ماشية بولاية نهر النيل متأثرة بمخلفات تعدين غير مقنن.
وكانت شبكة أطباء السودان حملت في بيان اليوم الجمعة، وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية مسؤولية ما وصفته بالمخاطر البيئية والصحية الناتجة عن استخدام مواد كيميائية خطرة في التعدين التقليدي.
وتسببت مواد كيميائية مستخدمة في أنشطة التعدين في نفوق أكثر من 20 رأساً من الضأن بعد شربها من أحواض تخمير تستخدم في أنشطة تعدين الذهب، حيث يشتبه أن المياه ملوثة بمواد السيانيد والثيوريا المستخدمة في عمليات استخلاص الذهب.
وأكدت الشركة السودانية للموارد المعدنية في بيان صحفي “أن الحادثة وقعت في منطقة تشهد أنشطة تعدين تقليدي غير مقنن ومعالجات مخالفة للوائح والاشتراطات البيئية والفنية المعتمدة”.
وأشارت إلى أنها ظلت تنفذ حملات توعوية ورقابية للحد من الاستخدام غير الآمن للمواد الكيميائية وسط المعدنين التقليديين.
وأضافت الشركة الحكومية أنها نفذت خلال الفترة الماضية حملات رقابية بعدد من الولايات عبر إدارات البيئة والسلامة والمخالفات وشؤون الولايات، استهدفت إزالة الأنشطة المخالفة والحد من الاستخدام العشوائي للمواد الكيميائية.
وأوضحت أن آخر تلك الحملات نُفذت الأسبوع الماضي بمنطقة درديب بولاية البحر الأحمر، حيث تم ضبط مواقع مخالفة تستخدم مواد كيميائية خارج الضوابط الفنية والبيئية، إلى جانب معمل معايرة غير مرخص.
وأعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية عن تكوين فريق فني مختص من إدارات البيئة والسلامة والمخلفات وشؤون الولايات للوقوف ميدانياً على ملابسات الحادثة وإجراء الفحوصات والتحريات الفنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية المطلوبة.
وشددت الشركة على أنها لن تتهاون في إزالة أي أنشطة تعمل خارج الأطر القانونية، مؤكدة استمرار جهودها في تعزيز الرقابة والإرشاد البيئي وتنظيم قطاع التعدين حفاظاً على صحة المواطنين وسلامة البيئة والثروة الحيوانية.
كما دعت جميع العاملين في قطاع التعدين إلى الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والفنية وعدم التعامل مع المواد الكيميائية خارج القنوات الرسمية المعتمدة تجنباً لأي آثار أو مخاطر تهدد السلامة العامة.
ووعدت بأنها ستملك الرأي العام كافة المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالحادثة فور اكتمال التحريات والتحقيقات الجارية بواسطة الفريق الفني الزائر للموقع.
وكانت شبكة أطباء السودان دعت السلطات المختصة إلى التحرك العاجل لمحاربة التعدين العشوائي وإيقاف عمليات التخمير الكيميائي غير الآمنة، وتشديد الرقابة على استخدام المواد السامة، إلى جانب فتح تحقيق عاجل وشفاف حول الحادثة ومحاسبة المتسببين فيها.
سودان تربيون
