سودان تمورو
أعلن نادي نابولي، اليوم الاثنين، رحيل مدرّب الفريق الأول أنطونيو كونتي، في بيان مقتضب عبر على منصة “x”، جاء فيه: “شكراً جزيلاً يا ميستر”، مصحوبة بصورة للمدرّب الإيطالي بميدالية ذهب الدوري لموسم 2024-2025.
وجاء هذا البيان بعد أقلّ من 24 ساعة على إعلان كونتي مغادرته خلال مؤتمر صحفي عاصف، شهد تبادلاً حادّاً للاتهامات ومشادّة علنية بينه وبين رئيس النادي أوريليو دي لورينتيس.
وكان نابولي قد اختتم موسمه في الدوري الإيطالي بالفوز على أرضه أمام أودينيزي بهدف نظيف، ليؤمّن وصافة الترتيب خلف إنتر ميلانو الذي تُوّج بلقب الدوري هذا الموسم (2025-2026).
وعقب المباراة، فاجأ كونتي الجميع بتأكيد تنحّيه، قبل أن تشتعل الأجواء في إثر تصريحات دي لورينتيس التي ادّعى فيها أنّ نابولي كان قادراً على الحفاظ على لقبه لولا لعنة الإصابات ومشكلات اللياقة البدنية التي ضربت ركائز الفريق، ولا سيما الغيابات الطويلة لكلّ من سكوت مكتوميناي، كيفن دي بروين، روميلو لوكاكو، والقائد جيوفاني دي لورينزو.
وقال رئيس نابولي: “لولا الإصابات، لكنّا أبطالاً للمسابقة”، وهو ما أثار ردّ فعل من كونتي الذي كان يجلس إلى جواره؛ حيث قاطعه مطالباً بإظهار الاحترام لبطل المسابقة، قائلاً: “يجب الاعتراف بجدارة واستحقاق إنتر ميلانو.. أنا آسف، لكنني لا أحبّ التشبّث بهذه الأعذار. إنتر استحق الفوز بالدوري، بوجود إصابات أو من دونها”.
ورغم أجواء الشدّ والجذب، لم يخلُ المؤتمر من بعض التهكّم والمزاح؛ إذ أشار كونتي إلى أنه في حال لم يجد نادياً هذا الصيف، فقد يرافق دي لورينتيس إلى لوس أنجليس الأميركية لمتابعة مونديال 2026.
ويغادر أنطونيو كونتي الجنوب الإيطالي بعد حقبة من موسمين نجح خلالها في قيادة “البارتينوبي” لمنصات التتويج، بإحرازه لقب “الكالتشيو” (2024-2025) ولقب كأس السوبر الإيطالي (2025-2026).
ويُعرف عن كونتي تاريخياً ميله إلى المشاريع قصيرة الأمد وصعوبة استمراره مع الأندية لفترات طويلة؛ حيث لا يمتد مكوثه مع الفريق نفسه لأكثر من موسمين، وهو ما تكرّر في محطاته التدريبية السابقة مع تشيلسي، إنتر ميلانو، توتنهام هوتسبير، والمنتخب الإيطالي، بينما ظلّ استثناؤه التدريبي الأبرز رفقة يوفنتوس؛ إذ قاد “السيدة العجوز” لثلاثة مواسم متتالية حقّق خلالها مجداً محلياً كبيراً بين عامي 2011 و2014.
