سودان تمورو:
في تطور جديد داخل أروقة المحكمة الجنائية الدولية، تقدّم فريق الدفاع عن علي عبد الرحمن المعروف بـ”كوشيب” بطلب رسمي يلزم حكومة السودان بالمساهمة في تعويض ضحايا الجرائم التي شهدها إقليم دارفور، إلى جانب الصندوق الاستئماني للضحايا التابع للمحكمة. المذكرة التي أودعها الدفاع أمام القضاة شددت على ضرورة تحميل الدولة السودانية المسؤولية القانونية الكاملة عن جبر الضرر، استناداً إلى أحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1593 الصادر تحت الفصل السابع، والذي يفرض على الخرطوم التعاون الشامل مع المحكمة.
ويأتي هذا الطلب بعد أن قضت المحكمة الجنائية الدولية في ديسمبر 2025 بسجن كوشيب عشرين عاماً، إثر إدانته في عشرين تهمة تتعلق بجرائم حرب، مشيرة إلى أن العقوبة كان يمكن أن تكون أشد لولا الظروف المخففة التي أُخذت في الاعتبار أثناء المحاكمة. فريق الدفاع طالب أيضاً بأن يشمل القرار إلزام الحكومة السودانية بالتعاون في عمليات تتبع وحجز ومصادرة الأصول والممتلكات المرتبطة بالتعويضات، باعتبار أن العدالة لا تكتمل إلا بإنصاف الضحايا وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
هذا الموقف يفتح الباب أمام نقاش واسع حول دور الدولة السودانية في تحمل تبعات الجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات النزاع في دارفور، ويضعها أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية في إطار العدالة الدولية.
