الجمعة, مايو 29, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتقرير: كينيا تحولت إلى ممرٍ رئيسي لتمويل الحرب في السودان

تقرير: كينيا تحولت إلى ممرٍ رئيسي لتمويل الحرب في السودان

سودان تمورو:

كشفت مؤسسة “فكرة للدراسات والتنمية” في تقرير تحليلي جديد بعنوان “من نيروبي إلى دبي: كيف أصبحت كينيا ممرا لتمويل الإبادة في السودان”، عن شبكة مالية وهيكلية لتمويل الحرب السودانية عبر تهريب الذهب، تربط بين مليشيا الدعم السريع وكينيا والإمارات العربية المتحدة.

ويستند التقرير، الصادر بتاريخ 24 ماي 2026، إلى تحليل إحصائي وبيانات تجارة دولية، بينها سجلات المكتب الوطني الكيني للإحصاء وقاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة الدولية، إلى جانب تقارير صادرة عن منظمات دولية متخصصة، مؤكداً أن الأرقام المسجلة بعد اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 أظهرت قفزة غير طبيعية في صادرات الذهب الكينية نحو الإمارات.

وبحسب التقرير، ارتفع متوسط واردات الإمارات من الذهب القادم من كينيا من 3.42 أطنان سنوياً قبل الحرب إلى أكثر من 28 طنا بعدها، بزيادة بلغت 719 بالمائة، فيما قفزت القيمة السوقية من 187 مليون دولار إلى نحو 2.48 مليار دولار سنوياً.

وأشار التقرير إلى أن بيانات عام 2025 وحدها أظهرت استيراد الإمارات 56.1 طناً من الذهب المنسوب إلى كينيا، بقيمة تقارب 5.4 مليارات دولار، رغم أن الإنتاج الرسمي الكيني لم يتجاوز 350 كيلوغراما خلال العام نفسه، ما اعتبره دليلاً على دخول ذهب من مصادر خارجية وإعادة تصديره عبر الأراضي الكينية.

كما كشف التقرير عن فجوة ضخمة بين ما تعلنه كينيا رسمياً من صادرات ذهب وما تسجله الإمارات كواردات قادمة منها، حيث بلغت هذه الفجوة، وفق التقرير، أكثر من 77 طناً بقيمة تفوق 6.8 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025.

وأكدت الدراسة أن الاختبارات الإحصائية التي أُجريت على البيانات أظهرت ارتباطا زمنيا قويا بين اندلاع الحرب السودانية وارتفاع تدفقات الذهب عبر كينيا، معتبرة أن ذلك لا يمكن تفسيره بزيادة الإنتاج المحلي أو ارتفاع الأسعار العالمية فقط.

واتهم التقرير أطرافا رسمية في كينيا بالانحياز لمليشيا الدعم السريع، مشيرا إلى استقبال قائد المليشيا محمد حمدان دقلو في نيروبي مطلع عام 2024، والسماح بعقد اجتماعات سياسية وعسكرية على الأراضي الكينية.

كما استند التقرير إلى تصريحات نائب الرئيس الكيني السابق ريغاثي غاشاغوا، الذي تحدث عن وجود ترتيبات مرتبطة بتجارة الذهب السوداني وإعادة تصديره إلى دبي.

وختم التقرير إلى أن كينيا لم تعد مجرد نقطة عبور، بل أصبحت شريكا هيكليا في اقتصاد الحرب السودانية، بينما تمثل الإمارات السوق النهائي الذي يحول ذهب النزاع إلى سيولة مالية تُستخدم في استمرار الحرب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات