سودان تمورو:
نجح الفريق الطبي بمركز ود مدني لأمراض وجراحة القلب في إجراء عمليتي قلب مفتوح طارئتين لاستبدال صمامين صناعيين تعرضا للانسداد الكامل، وذلك خلال يوم الوقوف بعرفة.
ووصل المريض الأول إلى المركز في حالة حرجة للغاية، حيث كان يعاني من هبوط حاد في الدورة الدموية وانخفاض شديد في مستوى الأوكسجين بالدم لم يتجاوز 60%، إلى جانب ارتفاع حاد في ضغط الشريان الرئوي، وهي مُضاعفات تهدد الحياة بشكل مباشر وتتطلب تدخلاً عاجلاً. وبعد تقييم الحالة واتخاذ القرار الجراحي، أُجريت له عملية قلب مفتوح طارئة لاستبدال الصمام، تكللت بالنجاح، وتحسّنت حالته بصورة ملحوظة، وهو الآن يواصل تلقِّي الرعاية الطبية والمتابعة بالمركز.
وبينما كانت الاستعدادات جارية للتعامل مع هذه الحالة الحرجة، استقبل المركز، حالة طارئة أخرى لامرأة حامل في شهرها السابع، تعاني من انسداد كامل في صمام معدني صناعي بالقلب. ونظراً لخطورة الوضع وحساسية الحمل، جرى تنسيق كامل مع فريق مستشفى ود مدني للنساء والتوليد بقيادة أخصائي النساء والتوليد الدكتور متوكل، الذي كان مستعداً للتدخل في حال استدعت الضرورة لذلك. وبعد دراسة الحالة واتخاذ القرار المناسب، خُضعت المريضة لعملية قلب مفتوح عاجلة لاستبدال الصمام، وتمت العملية بنجاح.
ويُعد نجاح العمليتين في يوم واحد مؤشراً مهماً على تعافي القطاع الصحي بولاية الجزيرة واستعادة قدرته على تقديم الخدمات التخصصية الدقيقة، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب خلال الفترة الماضية.
وقد تم استقبال الحالتين وتشخيصهما بقسم الطوارئ بواسطة البروفيسور صلاح الباشا والفريق الطبي المعاون، فيما تولى الفريق الجراحي بقيادة مستر النمير جبريل إبراهيم ومستر صابر طه حسين إجراء التدخلات الجراحية الدقيقة. كما شارك في إدارة التخدير والعناية المصاحبة للعمليات، أخصائي التخدير الدكتور هيثم مكاوي، إلى جانب فرق التمريض والعناية المكثفة وفنيي غرف العمليات، الذين أسهموا جميعاً في إنجاز هذا العمل الطبي المعقد.
وأكدت إدارة المركز أن العمليتين أُجريتا مجاناً، تنفيذاً لتوجيهات وزارة الصحة الاتحادية، القاضية بتقديم العلاج المجاني للحالات الحرجة والمشابهة، بما يضمن حصول المرضى على الرعاية التخصصية اللازمة دون أن تشكل التكاليف عائقاً أمام إنقاذ حياتهم.
السوداني
