سودان تمورو
اعتبر الموقّعون أن المشروع يدخل ضمن “تلميع الصورة عبر الفن”، إذ يمنح غطاء ثقافياً لمصالح اقتصادية مرتبطة بسياقات عسكرية وحروب. كما حذروا من أن مثل هذه الشراكات قد تضع المؤسسات الفنية في موقع يسهم في تطبيع العنف من خلال الثقافة.
دعا أكثر من 100 فنان وباحث وعامل في المجال الثقافي في فرنسا إلى إنهاء الشراكة بين مركز “بومبيدو” ومجموعة “هانوا” الكورية الجنوبية، قبيل افتتاح الفرع الجديد للمؤسسة الفرنسية في سيول، تحت اسم “مركز بومبيدو هانوا سيول”، والمقرر في 4 حزيران/يونيو الجاري.
وجاءت الدعوة في نص نشرته صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية، تحت عنوان “من أجل قطع الشراكة بين مركز بومبيدو والعملاق الكوري لصناعة السلاح هانوا”، اعتبر فيه الموقّعون أن التعاون مع المجموعة الكورية يطرح إشكاليات أخلاقية، بسبب ارتباطات سابقة لشركات تابعة لها في قطاع الصناعات العسكرية، وبشركات إسرائيلية متخصصة في الصناعة العسكرية.
ويقوم المشروع على شراكة بين مركز “بومبيدو” في فرنسا و”مؤسسة هانوا للثقافة”، التابعة لمجموعة هانوا الصناعية، إحدى كبرى المجموعات الاقتصادية في كوريا الجنوبية.
غير أن هذه الشراكة أثارت جدلاً داخل الأوساط الفنية الأوروبية، بعد تقارير أشارت إلى علاقات سابقة بين شركات مرتبطة بهانوا وكل من “إلبيت سيستمز” و”إلتا سيستمز” الإسرائيليتين، وهما شركتان تنشطان في مجال الصناعات العسكرية.
واعتبر الفنانون والباحثون الموقّعون أن المشروع يدخل ضمن “تلميع الصورة عبر الفن”، إذ يمنح غطاء ثقافياً لمصالح اقتصادية مرتبطة بسياقات عسكرية وحروب. كما حذروا من أن مثل هذه الشراكات قد تضع المؤسسات الفنية في موقع يسهم في تطبيع العنف من خلال الثقافة.
ودعت الرسالة إلى وقف التعاون بين مركز بومبيدو ومؤسسة هانوا، كما طالبت الفنانين والعاملين في الحقل الثقافي باتخاذ موقف علني من هذه العلاقة، خصوصاً مع اقتراب افتتاح الفرع الجديد في العاصمة الكورية الجنوبية.
ومن بين الأسماء التي وردت في التقارير الفنية الدولية الداعمة للرسالة الفنان اللبناني علي شري، الحائز جائزة “بينالي البندقية”، والفنانة والباحثة أرييلا عائشة عزولاي، والفنانة دومينيك غونزاليس فوستر، إلى جانب أسماء أخرى من المشهد الفني الفرنسي والدولي.
