سودان تمورو
كشف مقطع فيديو جديد حصلت عليه شبكة “سي أن أن” الأميركية عن حقيقة الحريق الذي اندلع على متن أكبر حاملة طائرات في العالم “جيرالد آر. فورد” في شهر مارس/آذار الماضي، في أثناء مشاركتها في عمليات ضد إيران، مبيناً أن الحريق كان أشدّ وأكثر تدميراً مما حاولت البحرية الأميركية تصويره.
وكانت البحرية الأميركية قد أصدرت بياناً مقتضباً في حينه، زعمت فيه أن الحريق قد تمت السيطرة عليه، وأن بحارين اثنين فقط تلقيا علاجاً لإصابات طفيفة، مؤكدة أن الحاملة ظلت جاهزة للعمل بكامل طاقتها.
لكن المشاهد المسربة أظهرت واقعاً مغايراً، حيث دُمرت الأسرّة التي كان ينام عليها البحارة بالكامل، ولم يتبقَ منها سوى معدن متفحم وملتوٍ أسفل سقف بدا وكأنه أُفرغ بفعل النيران، مع تدلي الأسلاك وتناثر أكوام الرماد في أرجاء المكان.
وفي شهادة صادمة، قال أحد البحارة الذين كانوا على متن السفينة واصفاً لحظات مكافحة الحريق: “اعتقدت جدياً أننا سنفقد السفينة.. إما القتال أو الموت”.
وأكد بحار آخر ومسؤول أميركي كبير مطلع على الحادثة، أن نظام إخماد الحرائق في السفينة فشل في العمل تماماً، مما اضطر الطاقم إلى خوض معركة يدوية لإخماد النيران ومنع تفاقم الكارثة.
حاملة الطائرات “فورد”: سجل حافل بالأعطال والحرائق
وكانت فورد، أحدث حاملة طائرات أميركية والأكبر في العالم، تعمل في البحر الأحمر لدعم عملية “ملحمة الغضب”، “عندما اندلع حريق في غرفة الغسيل الرئيسية بها في 12 آذار/مارس الجاري، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بحّارة”، بحسب ما زعمت التقارير.
وقال مسؤول أميركي في ذلك الوقت، إنّ ما يقرب من 200 بحار تلقّوا العلاج، حيث “استغرق إخماد الحريق عدة ساعات، وأثّر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم”.
بدورها، أكّدت وكالة “تسنيم” أنّ حاملة الطائرات الأميركية “يو أس أس جيرالد فورد” غادرت منطقة العمليات بعد إخفاقها في مهمّتها ضدّ إيران.
وجرى نشر حاملة الطائرات منذ تسعة أشهر، وشاركت في عمليات عدوانية استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى “الشرق الأوسط”.
وواجهت الحاملة أيضاً خلال فترة مهامها “مشكلات في نظام الصرف الصحي أثّرت على جميع المراحيض بها تقريباً وعددها 650″، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.
يُذكر أنّ حاملة الطائرات “يو أس أس جيرالد آر فورد” تابعة للبحرية الأميركية، وتعمل بالطاقة النووية، وتحمل أكثر من 75 طائرة.
