السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارنقابة الصحفيين السودانيين ترفض إجراءات حكومية لتسجيل المواقع الإلكترونية

نقابة الصحفيين السودانيين ترفض إجراءات حكومية لتسجيل المواقع الإلكترونية

سودان تمورو:

رفضت نقابة الصحفيين السودانيين، الجمعة، إجراءات جديدة لوزارة الثقافة والإعلام أعلنتها لتسجيل المواقع والمنصات الإلكترونية، واعتبرتها مهددا لحرية الصحافة.

وأكدت النقابة في بيان أن استمارة تسجيل المواقع والمنصات الإلكترونية التي أصدرتها الوزارة لعام 2026، لا تعدو كونها أداة رقابية تتيح جمع بيانات حساسة عن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية تحت غطاء التنظيم الإداري.

وكانت وزارة الثقافة والإعلام قد أطلقت خلال أبريل الماضي إجراءات لتوفيق أوضاع المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية والصحف الرقمية، قبل أن تمدد في نهاية مايو مهلة التسجيل واستكمال التصاريح القانونية حتى 15 يونيو الجاري.

وتقول الوزارة إن الخطوة تهدف إلى تنظيم قطاع الإعلام الرقمي، فيما أثارت الاستمارة الجديدة انتقادات وسط صحفيين ومؤسسات إعلامية اعتبروا أن بعض متطلباتها تتجاوز الأغراض التنظيمية وتمس خصوصية العاملين في القطاع.

وقالت النقابة إن الاستمارة تتضمن طلب معلومات واسعة وغير مسبوقة تشمل بيانات تمويلية وتقنية وشخصية وأمنية، واعتبرت أن نطاق المعلومات المطلوبة يتجاوز بكثير متطلبات التسجيل الإداري المعتادة.

وأضافت أن رفضها للاستـمارة يستند إلى الانتهاك الصريح لحرية الصحافة والتعبير، مشيرة إلى أن الخطوة تمثل امتدادا لسياسات التضييق على العمل الإعلامي في ظل ظروف استثنائية تشهدها البلاد.

وقالت إن الاستمارة تمثل نموذجًا لـ”الامتثال الشامل” يهدف إلى بناء منظومة رقابية معلوماتية واسعة النطاق، وليس مجرد إجراء تنظيمي لتنظيم قطاع الإعلام الإلكتروني – حسب تعبير البيان -.

ورأت النقابة أن الاستمارة بصيغتها الحالية لا تقتصر على تنظيم العمل الإعلامي، بل تؤسس لقاعدة بيانات شديدة الحساسية تضم معلومات مهنية وشخصية عن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وأوضحت أن من أبرز مخاوفها غياب أي نصوص أو ضمانات قانونية توضح أسباب جمع البيانات، وآليات حفظها، والجهات المخول لها الوصول إليها، وفترات الاحتفاظ بها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول حماية الخصوصية وسلامة البيانات.

وحذرت من أن جمع هذه المعلومات او استخدام أي بيانات يتم جمعها بموجب هذه الاستمارة في عمليات الملاحقة أو التضييق أو الاستهداف، في بيئة أمنية مضطربة قد يجعل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية عرضة للمراقبة أو الاستهداف من قبل جهات مختلفة.

وانتقدت النقابة تضمين ما أسمته “الفحص الأمني” ضمن متطلبات التسجيل، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى استبعاد صحفيين أو مؤسسات إعلامية لأسباب غير مهنية، ويحول ممارسة العمل الإعلامي إلى نشاط مشروط بموافقات أمنية مسبقة.

وطالبت النقابة وزارة الثقافة والإعلام بإلغاء الاستمارة بصيغتها الحالية، ووضع إطار تنظيمي يحمي حرية العمل الصحفي ويوازن بين متطلبات التنظيم وضمان الحقوق والحريات.

كما دعت إلى توفير ضمانات قانونية واضحة لحماية البيانات الشخصية والمهنية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، واحترام الحق في العمل الإعلامي والنشر الإلكتروني باعتباره حقا أصيلا لا ينبغي أن يخضع لتراخيص أو موافقات أمنية.

سودان تربيون

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات