السبت, يونيو 13, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالانهيار المتسارع للجنيه السوداني يضاعف المعاناة في مصر

الانهيار المتسارع للجنيه السوداني يضاعف المعاناة في مصر

 

خاص سودان تمورو

الانهيار المتسارع للجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري هو رأس الحربة في الأزمة. فوفقاً لآخر تحديثات يوم 10 يونيو :1 جنيه سوداني = 0.08628 وخلال آخر 7 أيام الجنيه السوداني انخفض -0.24% مقابل المصري، وسجل أدنى مستوى 0.08613 EGP يوم 9 يونيو 2026

البنوك المصرية لا تدعم تحويل الجنيه السوداني رسمياً، ما يضطر اللاجئين للسوق الموازي بخسارة أكبر

.الأرقام هذه تعني عملياً: لو  ان أسرة سودانية أرسل لها أهلها 10,000 من السودان، تستلمها في مصر 863 جنيه مصري فقط. ما تكفي إيجار غرفة واحدة لأسبوع في أحياء اللاجئين

شهادات ميدانية من أفراد الجالية

الأرقام وحدها لا تصف الألم. وهذه مقتطفات من شهادات مسجلة خلال 2026:

أ. معركة الإيجار الأكل والتعليم

“نوال” أرملة سودانية تستلم مساعدة نقدية من UNHCR 1,530 جنيه مصري شهرياً = 29 دولار. تشتغل شغل يدوي جزئي لكنها اضطرت ان تخرج ابنها الكبير من المدرسة عشان ليراعي إخواته وهي في الشغل. تقول: “لما تقف المساعدة فانا مضطرة للاختياربين توفير الاكل للاطفال او ادخالهم المدرسة

. انهيار القدرة الشرائية

محمد يحيى، 47 سنة، حارس أمن في الشروق، مرتبه 5,000 جنيه مصري = 103 دولار. المبلغ لا يكفى إلا لتسجيل ابنه الأكبر لامتحان الشهادة الثانوية، بينما 3 أطفال آخرين خارج المدارس للسنة الثالثة على التوالي.

“أ. أ”، أرملة لها 3 أطفال: “اختارت لهم ان يعيشوا حتى لو بدون مدارس” وتقول ان أطفالها “نسوا القراءة والكتابة تقريباً” من طول الغياب.

. الإيجار يأكل كل شيء

أم موفق، 33 سنة، فرت من الخرطوم نوفمبر 2023: “مصر وفرت لعيالي الأمان، لكن حتى صوت الألعاب النارية يخوف بنتي الصغيرة”. وتضيف: “من أصعب الأشياء علينا في مصر ارتفاع تكلفة المعيشة، وملاحظة ارتفاع الإيجار”. أسعار الإيجار في مصر زادت 24% في الربع الأول 2023 مقارنة بالسنة السابقة بسبب تدفق السودانيين.

د. الجوع يتقدم على العلاج

75% من الأسر السودانية في مصر قللت وجباتها أو تخطتها الشهر الماضي. شيرين، أم الطفل سراج 12 سنة: “كل يوم مفاضلة بين شراء دواء أبوي المريض بالسكر والكلى، وبين وضع الأكل على الطاولة، مواردنا نفدت”

عبدالعظيم، مريض قلب يركب دعامات، بعد ان اوقفت UNHCR توفير دوائه: يقول “حاربت كى أعيش، لكن الآن لا أعرف إذا كنت سأنجو. إذا لم أقدر على دوائي، ماذا يحدث لي؟ وماذا يحدث لزوجتي؟”

  1. 3. الخلاصة الرقمية للمعاناة

انهيار الجنيه السوداني + غلاء المعيشة في مصر + توقف المساعدات = فخ ثلاثي:المدخرات تبخرت: الجنيه السوداني فقد قوة شرائية هائلة مقابل المصري خلال العقد الأخيرالدخل انهار: 33.7% من السودانيين في مصر عاطلين بعد الأزمة، و94.9% قالوا لا يوجد فرد في الأسرة يعمل والإنفاق اضطراري: 79.7% من الإنفاق على الأكل، 30.3% على الإيجار، 29% على العلاج. ما بقي شيء للتعليم أو المستقبل.       السوداني في مصر اليوم لا بواجه حربا واحدة، بل حربين: حرب الجنيه المنهار الذي يلتهم تحويلات أهله، وحرب الأسعار المصرية اللي تلتهم مرتبه. والنتيجة: جيل كامل “في الظل” بلا تعليم، بلا صحة، بلا أمل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات