الثلاثاء, مايو 5, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارهل يقوى تحالف صمود على الصمود

هل يقوى تحالف صمود على الصمود

خاص سودان تمورو

فى ظل الوضع السياسى المأزوم والمضطرب فى بلادنا جاء الاعلان عن تحالف صمود كنتيجة لتباين الرؤى داخل تنسقية القوى المدنية – تقدم – حول تشكيل حكومة فى مناطق سيطرة الدعم السريع ؛ وهو الامر الذى رفضه كثير من اعضاء ومكونات تقدم ؛ واسفر الخلاف عن انقسام فى التحالف السابق الذى جاء مكان تحالف الحرية والتغيير.

وتأسس تحالف صمود في فبراير 2025 بمبادرة من رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، ويضم مجموعة من القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية المستقلة

ويعتبر كثيرون ان تحالف صمود الذى تم الاعلان عنه مؤخرا ليس الا واجهة اخرى من واجهات التدخل الخارجى فى الشان السودانى ؛ ومع ان اعضاء التحالف الجديد سودانيين بالطبع الا ان ارتباطاتهم الخارجية لاتخفى على احد ؛ خصوصا رئيس التحالف الجديد الدكتور عبد الله حمدوك الذى يعرف الجميع ارتباطاته الخارجية ؛ وهو نفسه لاينكر ذلك ؛ وقد تحدث صراحة من قبل – وهو على راس الحكومة يومها – عن ان مرتبات اعضاء مكتبه تاتى من الخارج ؛ وهو ما اخذه عليه كثيرون واعتبروه ارتهانا ؛ وما قيل يومها يقال اليوم ؛ وان كان هناك مجال بالطبع للرد على هذا .

ويطرح تحالف صمود نفسه كقوة مدنية تسعى لتوحيد الصفوف، وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

واولى المشاكل التى واجهت تحالف صمود اعلان لجان المقاومة براءتها من ورود اسمها ضمن المشكلين للتحالف ؛ وقولها ان هذا تزوير وكذب ؛ ويقولون ان مؤسسى التحالف الجديد ارادوا تكبير مجموعتهم ولجأوا من دون امانة ولا مراعاة للمسؤولية الى ادراج اسم لجان المقاومة ضمن المؤسسين وهو كلام لاصحة له واختطاف لاسمهم – حسب تعبير لجان المقاومة – وخداع للناس ؛ وانهم لم يفوضوا اى جهة للحديث باسمهم بل انهم لم يتفقوا اصلا مع تحالف صمود على ان يكونوا من ضمن المؤسسين ولا حتى ينضموا للتحالف حتى تتم ممارسة الخداع للناس والقول ان لجان المقاومة من بين الموقعين على ميتثاق التحالف الجديد.

ويعتبر مراقبون ان رئاسة الدكتور عبد الله حمدوك للتحالف الجديد قد تسهم فى اضعافه وهو فى طور المهد ؛ فالرجل ليس فقط محل انتقاد تيار عريض فى المجتمع السودانى بل كثيرون يعتبرونه جزء من المشكلة وليس احد طارحى الحل ؛ وسواء كان هذا الكلام صحيحا ام لا ؛ وسواء كانت الاتهامات لدكتور حمدوك بممالأة الخارج دقيقة ام لا فان مما لا شك فيه ان تحالفا ترأسه شخصية لاتحظى بقبول مجتمعى واسع ليس جديرا بحجز مقعده بين التشكيلات السياسية المؤثرة فى البلد ؛ وهناك من يعتبر ان مهاجمة لجان المقاومة التحالف الجديد واتهامه بالكذب والخداع سوف تسهم لامحالة فى ضعضعة بنيان لما يستقر بعد ؛ ويقول مراقبون ان تحالف صمود ولد وهو يحمل بذور تصدعه ؛ وان الايام سترى الناس ان هذا البناء الهش لن يقوى على الصمود ؛ فهل ياترى تصمد صمود وتعبر من المأزق وتضع نفسها فى الخارطة السياسية السودانية ام انها ستتلاشى كما تلاشت قوى الحرية والتغيير وتقدم واخريات.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات