سودان تمورو:
حدد تيار تشكيل الحكومة الموازية المنشق عن تنسيقية “تقدم” يوم السابع عشر من فبراير الجاري لإعلان حكومته، ثم تم تأجيله إلى الثامن عشر من نفس الشهر. بعد تجمع المجتمعين في القاعة، تم الإعلان عن توقيع الميثاق يوم الجمعة الموافق 21 من فبراير الجاري. حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية توضح أسباب عدم انعقاد المؤتمر. لكن وفقًا للتسريبات، تأخر التوقيع بسبب جهود الرعاة والداعمين لتيار تشكيل الحكومة الموازية لحشد وإقناع المزيد من القوى السياسية.
الهدف من تكوين الحكومة الموازية هو تحدي شرعية حكومة بورتسودان وتقديم الخدمات للمواطنين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الحصول على طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي لدعم قوات “حميدتي” في صراعها مع الجيش.
إلا أن فرص نجاح هذه الحكومة معقدة للغاية، حيث يواجه مؤسسوها صعوبة في الحصول على الاعتراف والدعم الدولي، باستثناء الإمارات وبعض الدول المجاورة.
من الجدير بالذكر أن القوى السياسية المختلفة والقوى المسلحة في إقليم دارفور غير متوافقة على هذه الخطوة بسبب قتال بعض حركات الكفاح المسلح مع الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع. بالإضافة إلى ذلك، يعاني تيار الحكومة الموازية من ضعف بنيوي في تركيبه، مما يتوقع أن يؤدي إلى خلافات عميقة بين مكونات التحالف في تقسيم السلطة والحقائب الوزارية الهامة.
رؤساء الحركات المسلحة أمثال عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور -إذا التحق- معروفون بإدعاء الثقل السياسي والوزن العسكري، وبالتالي لن يقبلوا بالفتات. بجانب ذلك، هناك القوى السياسية التي تدعم هذا التيار بالإضافة إلى القوى الحقيقية التي تحرك الماكينة، وأعني قيادة قوات الدعم السريع.
