الخميس, أبريل 23, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالحذر الحذر فى ملف التعاون مع الدعم السريع

الحذر الحذر فى ملف التعاون مع الدعم السريع

خاص سودان تمورو

لا خلاف على ان الدعم السريع انتهك الحرمات ؛ ووقعت منه الموبقات واذاق الابرياء صنوف العذاب والتنكيل بهم ؛ ولم تبق سيئة لم يرتكبها بحق المواطنين ؛ والحال انهم غير معنيين بحربه ؛ ولا اطرافا فيها ؛ ومع ذلك دفعوا اثمانا باهظة ؛ ترويعا وتشريدا ونهبا لممتكاتهم وتخريبا لدورهم واعمالهم |؛ وصولا الى الاعتداء على الاعراض فى كثير جدا من الحالات ؛ والقتل لاتفه الاسباب واحيانا بدون سبب ؛ وكل هذه الجرائم بلا شك مفجعة  ؛ ولايمكن مطالبة الناس بنسيانها والتعايش مع المجرمين المعتدين وكأن شيئا لم يكن ؛ ولا يمكن ان تطلب جهة من الناس ان اعفوا واصفحوا ؛ وتغلظ لهم القول وتتهمهم بتخريب النسيج الاجتماعى ان اصروا على اخذ حقوقهم ورفض العفو عن من ظلمهم

ومن اكثر ما سبب الالم للناس  ان بعض جيرانهم وابناء الاحياء وزملاء العملاء انضموا الى المعتدين ومارسوا العدوان مع البغاة الظالمين ؛ وفى هؤلاء من لبس الكدمول وحمل السلاح وامتطى العربات القتالية والمواتر وشارك فى الاعتداء على الابرياء ؛ وهذا محارب قاتل لا يمكن القبول به ولا بد من محاكمته والقصاص منه ؛ ومن بين الناس من مضى مع الدعم السريع وتعاون مع المعتدين ودل على جيرانه ومعارفه ووفر معلومات ادت الى الاضرار بالابرياء ؛ وهذه الفئة واسعة بكل اسف ؛ وهم من عرفوا بالمتعاونين مع الدعم السريع ؛ وهو ملف خطير جدا ؛ ويستدعى الحذر الشديد والانضباط التام فى التعامل معه ؛ ففى الامر دماء ولا مزاح فى هذا الامر الجلل.

ان المتعاونين قد اجرموا فى حق اهلهم وجيرانهم واجرموا اولا فى حق انفسهم ؛ ولا يستقيم ان يفلتوا من العقاب ؛ ولا نتحدث عن من قتل وروع واعتدى فذلك جرمه ظاهر ؛ ولا تصح تسميته متعاون مع المجرم المعتدى فهو نفسه مجرم معتد بالتمام والكمال كما المعتدى الاصلى الذى لم ينضم للدعم السريع فى الخرطوم او غيرها من المدن التى دانت السيطرة فيها للدعم السريع ومارس فيها جرائمه البشعة ؛ ولا فرق فى هذا بين افراد الدعم السريع فالكل مجرم طالما اشترك فى العدوان على الابرياء ولا نعنى بذلك مجرد حمل السلاح وقتال الجيش وحلفاءه ؛ فمن اقتصر امره على القتال فهذا امره مختلف ولا يمكن تصنيفه مع المعتدين على  المواطنين الابرياء ؛ لكن هل يوجد مثل هؤلاء ؟ اعنى هل يوجد احد من افراد الدعم السريع لم يمارس العدوان على المواطنين الابرياء او على الاقل لم يؤيده ويحمى المجرمين ؟ لا ندرى ؛ لكننا نقول ان كان فيهم من كان هكذا فلا يصح القول عنه انه معتد على الابرياء وان كان مجرد البقاء ضمن صفوف المجرمين فى نفسه شبهة ترجح  فرضية القبول بعدوانهم ؛ والله اعلم .

المتعاونون الذين نعنيهم لا هؤلاء ولا اولئك ؛ وانما كانوا يوفرون معلومات ؛ ويدلون على المستهدفين ؛ وينقلون المسروقات ويستلمونها ويبيعون ويشترون فيها ؛ ويقدمون الخدمات لافراد الدعم السريع ؛ فهؤلاء لابد ان يحاكموا ؛  لكن الحذر الحذر من التعامل معهم بعيدا عن القضاء ؛ ولابد من منع الناس من اخذ حقوقها بيدها ؛ فهذا ملف شائك وخطير ويحتاج الامر الى تحقيقات كثيرة وتوقف طويلا فى اى معلومة متوفرة من اين جاءت وهل هناك اى سبب يقدح فيها ؟ ومن الافضل ان يمتنع الانسان عن اى تصرف وحده مع المتهمين بالتعاون مع الدعم السريع ؛ وطالما ان هناك احتمال ولو صغير جدا بان هذا المتهم برئ وهذا الاحتمال حتما موجود فمن الاخطاء الفادحة جدا التسرع فى التعامل مع المتعاونين واشاعة الكلام عن ان هذا متعاون وذاك عمل مع الدعم السريع لانه ربما يخطئ شخص ويعتدى على المتهم بالتعاون مع الدعم السريع ويكون هو برئ وهذا خطأ لا يغتفر ولا يقل عن خطأ الدعامى الحقيقى والمتعاون الذى ثبت تورطه فى الجرم.

نتمنى ان يتحلى الجميع بالمسؤولية الشرعية والاخلاقية والانسانية ويتصفوا بالصبر والاناة والانضباط الشديد ؛  والاهم من كل ذلك ان لا يكون لاحد الحق فى اخذ حقه بيده لان هذا الامر يفتح الباب امام وقوع جرائم نحن مطالبون جميعنا بمنعها ؛ وهيا نعمل جميعا من اجل سيادة حكم القانون وبذا نبنى وطننا بدلا عن ان ندمره بايدينا

والله المستعان

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات