السبت, أبريل 25, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارولاية النيل الأبيض.. إيصالات ورقية غير قانونية بملايين الجنيهات

ولاية النيل الأبيض.. إيصالات ورقية غير قانونية بملايين الجنيهات

سودان تمورو:

في خطوةٍ مُرحَّب بها، جاء قرار إقالة والي ولاية النيل الأبيض، عمر الخليفة (العجوز)، تتويجًا لسلسلة من الإخفاقات التي طالت فترة إدارته للولاية. هذا القرار لم يكن مفاجئًا لمن تابع أداء الرجل، الذي ظل عاجزًا عن إدارة أبسط المهام، فكيف بإدارة ولاية تعاني من تحدياتٍ كبيرة؟ لقد كان فشله الذريع واضحًا للعيان، وتكرر الحديث عنه في العديد من المقالات والتحليلات التي حذرت من استمراره في المنصب.

إدارة متهالكة وفشلٌ متكرر

عمر الخليفة لم يكن إلا مثالًا صارخًا للضعف والإدارة العاجزة. رجلٌ دائم المرض، غير قادر حتى على إدارة لجنةٍ شعبيةٍ بسيطة، فكيف يُترك لقيادة ولايةٍ كالنيل الأبيض؟ تحت إدارته، انتشر الفساد مثل النار في الهشيم، وسادت المحسوبية والوجاهات، بينما عانى المواطن من جباياتٍ غير قانونيةٍ وتراخي أجهزة الدولة في محاسبة المفسدين. لقد تحولت الولاية إلى ساحةٍ للفوضى، حيث يسرق القوي حقوق الضعيف دون رادع.

“بلا وانجلا”: فسادٌ بلا حدود

أصبحت عبارة *بلا وانجل رمزًا للإدارة الفاشلة في عهد الخليفة، حيث تُحل المشاكل بالوعود الكاذبة أو تُدفن تحت سجادة الإهمال. عانى المواطنون من انعدام الخدمات الأساسية، وتردِّي الأمن، وانتشار الرشاوى، بينما كان الوالي غائبًا إما بسبب المرض أو العجز عن اتخاذ القرارات.

رسالة إلى الوالي الجديد: تحرك سريع وحازم

اليوم، مع تعيين اللواء ركن *قمر الدين فضل الله* واليًا جديدًا للنيل الأبيض، نطالب ببدايةٍ جديدة. عليه أن يبدأ بحسم ملف الفساد، وإبعاد “كباتن ” النيل الأبيض الذين استفادوا من الفوضى في عهد سلفه. لا مكان للوجاهات أو المحسوبية في هذه المرحلة، فالولاية تحتاج إلى إدارةٍ قويةٍ تعيد الأمن والاستقرار.

كما نناشد الوالي الجديد ألا يكتفي بالمكاتب المكيفة، بل يتحرك في الميدان، يزور المدن والقرى، يسمع شكاوى الناس مباشرةً، ويحاسب المقصِّرين. النيل الأبيض ولايةٌ غنيةٌ بإمكانياتها وطيب أهلها، لكنها تحتاج إلى حاكمٍ يعمل بضمير، لا إلى مريضٍ عاجز أو فاسدٍ مستفيد.

التيار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات