الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالى متى نتجاهل مأساة المدنيين في الفاشر وكادوقلى؟

الى متى نتجاهل مأساة المدنيين في الفاشر وكادوقلى؟

 خاص سودان تمورو

لاكثر من 400 يوم يعيش اهل مدينة الفاشر أوضاعا إنسانية بالغةالسوء والتعقيد والدعم السريع يحاصر المدينة ويمنع دخول الغذاء والدواء الى المدينة المنكوبة التي تضم مئات الاف من الناس الذين اضناهم الجوع وانهكهم المرض واشتد بلاؤهم والغلاء يطحنهم ولايستطيعون شراء القليل من احتياجاتهم التي ان وجدت فان اسعارا فلكية يعجزون عن توفيرها تحول بينهم وبين الحصول على اقل الضروريات ؛ هذا والعالم صامت امام هذه المأساة الإنسانية ؛ ولم تجد مناشدات العديد من الجهات بالسماح لقوافل الإغاثة والمنظمات العاملة في مجال العلاج والصحة بدخول المدينة وتقديم الخدمة للجميع فالكل في هذه المدينة المنكوبة يحتاجون العون والمساعدة.

ولم يعد مقبولا من المجتمع الدولى ان يواصل الصمت على مايجرى في الفاشر والاف السكان معرضون للموت بسسب الجوع والمرض ؛ كما ان المسؤولية تقع أولا على عاتق السودانيين قاطبة وخاصة النخب السياسية الذين لم تحركهم مأساة أهلهم في الفاشر في واحدة من اكبر قصص الخذلان والتخلى عن المحتاج  في اكثر حالات احتياجه.

 قوات الدعم السريع  من جهتها تجاهلت جميع النداءات الأممية الملحة بضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في مدينة الفاشر ؛ وكان آخرها الهدنة الإنسانية التي دعا لها الأمين العام للأمم المتحدة لمدة أسبوع في مدينة الفاشر يوم الجمعة 27 يونيو  بهدف إيصال المساعدات الإنسانية للنازحين في المدينة والمناطق المحيطة بها. وقد وافق رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، على هذه الدعوة.

وقد خيّم الإحباط على سكان مدينة الفاشر بعد رفض قوات الدعم السريع الهدنة الإنسانية ، التي كانت تهدف إلى إنقاذهم من الجوع والمرض بعد الحصار المطبق الذي تفرضه هذه القوات على الفاشر منذ أكثر من عام.

ان المجتمع الدولى بامكانه الضغط على الدعم السريع والزامه بفتح الممرات الامنة لوصول الغذاء والدواء للمدنيين المحاصرين في المدينة والذين تفاقمت أوضاعهم سوءا وزادت معاناتهم ؛ ويرفض الدعم السريع اى مناشدات لفك الحصار عن المدينة ويقول مناصروه ان المحاصرين في المدينة هم العسكر وحلفاءهم فقط ولا وجود لمدنيين في المدينة الا باعتبارهم جزء من المنظومة العسكرية والأمنية التي تقاتلهم  ؛ ولاشك ان هذا كلام غير سليم اذ ان المدينة تضم حتما أبرياء لاعلاقة لهم بالصراع وهم محاصرون قد اتعبهم الجوع والمرض وليس للدعم السريع او غيره محاسبتهم على وجودهم في مناطق سيطرة الجيش ؛ ومع ان اغلب اهل المدينة غادروها فى فترات متواصلة الا انه ليس من الانصاف اطلاقا القول ان كل الموجودين في المدينة الان على ارتباط بالمؤسسة العسكرية.

ان المسؤولية الأخلاقية والإنسانية توجب علينا التحرك الفوري لتخليص اهل الفاشر من معاناتهم ومنع موتهم جوعا.

وماقلناه عن الفاشر ينطبق الى حد ما على سكان  مدينة كادوقلى التي تعانى هي الأخرى حصارا جعل المواد الأساسية غير متوفرة وان وجدت فانها بأسعار خيالية يصعب على اغلب الناس الوفاء بها .

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات