تمكن الجيش السودانى وحلفاؤه نهار السبت من دخول مدينة ود مدنى حاضرة ولاية الجزيرة ؛ واستعادتها من سيطرة قوات الدعم السريع التى اجتاحتها فى ديسمبر 2023
وجاء التفاعل الشعبى الكبير مع الحدث ليبرز الدعم الجماهيرى للجيش فى هذه المعركة ؛ ويرسل رسالة لكل مهتم مفادها ان الناس العاديين لن يقبلوا بالدعم السريع ؛ ولن يتعايشوا معه الا مجبرين .
ما حدث من تفاعل شعبى كبير مع استرداد الجيش لمدنى يعتبر استفتاء لايمكن انكاره ؛ وهو رد على كل متشكك فى التفاف الشعب حول الجيش.
لسنا هنا بصدد الحديث عن صوابية هذا التاييد من عدمه ؛ ولا المحاذير التى تترتب عليه ؛ فذاك امر اخر يمكن الرجوع اليه والحديث عنه بلا شك ؛ لكن ان تخرج الجماهير بصورة عفوية فرحة بدحر الدعم السريع من مدنى ؛ يعنى ان هذه القوات لن تجد تاييدا وقبولا لها على الارض ؛ وان اى شكل من اشكال التعاون والقبول بالدعم السريع لابد ان يفهم فى سياق الظروف التى تعيشها المنطقة.
اليس لافتا للنظر ان تخرج الجماهير فى الغرب والشرق تحتفل بهزيمة الدعم السريع فى مدنى ؟ الم ير الناس التفاعل العفوى مع الحدث من بورسودان والفاشر والدلنج ؟ هذه نماذج تدلل على ان الالتفاف حول الجيش موقف شعبى عام لابد ان يعمل له الدعم السريع الف حساب ؛ وبغض النظر عن صحة الموقف من عدمه الا انه واقع على الارض ويشكل ردا حقيقيا على ادعاء ظل يردده الدعم السريع ومناصروه بان الجماهير تؤيدهم ؛ وقد ثبت بطلان هذا الادعاء وبالدليل العملى.
ولايقولن شخص ان المظاهرات المؤيدة للجيش خرجت فى مواقع سيطرته لان خروج السودانيين خارج البلد واحتفاءهم بما جرى يدحض هذا الكلام ؛ وقد راى العالم كيف نحرت الذبائح فى مصر والخليج فرحا بعودة مدنى ؛ فهل بعد هذا الاستفتاء من استفتاء مالكم كيف تحكمون
