سودان تمورو:
هل كان يظن احد في عالمنا العربي والإسلامي خصوصا أولئك المخدوعين او خادعي أنفسهم ممن يراهنون على إمكانية تفعيل الاتفاقيات مع إسرائيل والتطبيع معها والعيش المشترك وإقامة علاقات طبيعية بين دول المنطقة وإسرائيل مع تكاتف الجميع في القضاء على المقاومة ومؤيديها وكل من يرفض بقاء إسرائيل والتعامل معها على اساس ان لها وجودا شرعيا ، نقول هل كان يخطر ببال احد من هؤلاء ان يسفه نتنياهو أحلامهم ولا يراعيهم وهو يمضي في رسم معالم حلمه التلمودي القائم على إقامة دولة إسرائيل الكبري ، فهل ياترى آفاق المطبعون من غفلتهم وعرفوا ان إسرائيل لاتراعي حلفاءها ولا تهتم بهم.
نتنياهو وكانه في حالة سكر خرج على الملأ ليقول عبر التلفزيون انه يشعر بأنه يمكنه تحقيق حلم إسرائيل الكبري.
ولنعرف مدى صلف نتنياهو وحكومته وضعة المطبعين المراهنين على السلام مع العدو ، لنعرف ذلك دعونا نعرف خارطة الحلم الإسرائيلي ومن أي دول تتكون إسرائيل الكبري واين تتمدد واى دول يهدف الصهاينة إلى إسقاطها؟
تشمل الخريطة الإسرائيلية المزعومة 50 ٪ من مساحة مصر ، و50 ٪ من مساحة العراق ، و50 ٪ من مساحة السعودية ، و 90٪ من مساحة سوريا وكامل مساحة لبنان والاردن والكويت
إضافة إلى جنوب تركيا.
ونقول اليس هذا هو الجنون بعينه؟
وبمجرد صدور الكلام عن نتنياهو توالت الإدانات العربية والدولية ، وادانت الكلام المنظمات الأممية والإقليمية واعتبر البعض الأمر ضربا من الجنون
بيان مشترك صدر عن 31 دولة عربية وإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي يدينون تصريحات نتنياهو
ولاشك ان تصريحات نتنياهو بشأن ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى” تمثّل استهانة بالغة وافتئاتاً صارخاً لقواعد القانون الدولي ، وتعتبر هذه التصريحات العدوانية المستفزة تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي ولسيادة الدول والأمن والسلم الإقليمي والدولي
ومن الغريب ان يكون هناك من لازال مخدوعا في نوايا إسرائيل العدوانية مؤملا في إقامة سلام مع هذا الكيان العدواني ، وفي هذا الصدد قال بيان مشترك لبعض الدول العربية والإسلامية انهم سيتخذون كل الإجراءات لتكريس السلام بعيداً عن أوهام السيطرة وفرض سطوة القوة
ونتساءل عن أى سلام يتحدث هؤلاء المغفلون السذج؟
من جهة اخري أدانت إيران تصريحات نتنياهو العدوانية المتطرفة وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ان تصريحات رئيس وزراء الكيان الصهيوني، المطلوب للعدالة دوليا، بشأن ما يسمى بمشروع “إسرائيل الكبرى” تمثل إعلانا واضحا عن نية الكيان في مواصلة العدوان على أراضي الدول المستقلة، بما في ذلك مصر والأردن و لبنان وسوريا.
ونقول ان الجنون الذي يتصف به نتنياهو وهذه الغطرسة يقتضيان ركل خيار التطبيع نهائيا ووحدة الأمة خلف المقاومة التى تمثل رمز العزة وعنوان الاستقلال والكرامة.
جنون نتنياهو يقتضي وحدة المسلمين بقلم مصطفي نور الدين
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
