الإثنين, أبريل 20, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالسودان: الكوليرا تفتك بإقليم دارفور مع تفاقم الحرب في البلاد

السودان: الكوليرا تفتك بإقليم دارفور مع تفاقم الحرب في البلاد

 

سودان تمورو
مع استمرار الحرب الطاحنة في السودان وخصوصاً في إقليم دارفور، الكوليرا تتفشى سريعاً في البلاد وأدّت إلى وفاة 40 شخصاً في الأسبوع الماضي وحده، وفق منظمة أطباء بلا حدود.

أفادت منظمة أطباء بلا حدود في تقرير خاص لها، بأنّ التفشي غير المسبوق للكوليرا في السودان، أدّى إلى وفاة 40 شخصاً خلال أسبوع واحد.

وتُفاقم الحرب الأهلية الطاحنة الوضع الانساني والمعيشي في البلاد، حيث تسببت باستمرار انقطاع المياه وشحها وتدهور الرعاية الصحية، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وأشارت المنظمة إلى أنّ الكوليرا تنتشر بسرعة في إقليم دارفور بالسودان، ما أسفر عن وفاة 40 شخصاً خلال الأسبوع الماضي.

وأفادت فرق المنظمة بأنها عالجت أكثر من 2300 مريض بالكوليرا خلال الأسبوع الماضي فقط، موضحة أنّ أسباب الانتشار السريع لفيروس الإسهال المُهدد للحياة، هو بسبب نقص المياه النظيفة، وتدهور نظام الرعاية الصحية، وأنّ النساء والأطفال وكبار السن هم الفئات الأكثر هشاشة.

ومن جهته، قال حاكم دارفور منى أركو مناوي في تصريح لـ “DW”، إنّ “تفشي المرض يتركز بشكل كبير في المناطق الخاضعة لاحتلال قوات الدعم السريع”، مضيفاً أنّ “المصابين بالكوليرا يعيشون خارج مناطق الخدمات الحكومية، ويعيش معظمهم في المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع، غير القادرة على تقديم الخدمات هناك”.

وفي السياق، أكّدت منظمة الصحة العالمية، أنّ الكوليرا تنتشر في ظل نقص المياه الصحية النظيفة، وانعدام خدمات الصرف الصحي.

وفي هذا السياق قال جاكي مامو، رئيس منظمة “كوليكتيف أورجنس دارفور” – منظمة فرنسية تهدف لرفع الوعي بالأزمة الإنسانية في السودان، إنّ “شحّ المياه، وتدمير المراكز الصحية والمستشفيات، والتدهور الكبير في صحة السكان، وتدهور مناعة أغلبهم، كلها عوامل تجعلهم عرضة للإصابة بالكوليرا بشكل أكثر حدة”.

وفي الفاشر بولاية شمالي دارفور، أفادت منظمة أطباء بلا حدود، بوجود حالة حرجة للغاية من انتشار مرض الكوليرا. حيث فرّ نحو 380 ألف شخص من القتال حول عاصمة الولاية المُحاصرة.

وأفادت منظمة اليونيسف من جهتها بأنّ أكثر من 640 ألف طفل دون سن الخامسة أصبحوا معرضين حالياً لخطر الإصابة بالأمراض في شمالي البلاد.

وأمس الثلاثاء، وجّه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، نداءً عاجلاً للأمين العام للأمم المتحدة، حيث ناشد مجلس الأمن والجمعية العامة فك الحصار عن الفاشر، وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى السكان، ومنع استخدام سلاح التجويع ضد المواطنين.

وقال إدريس إنّ “سكان الفاشر لا يستطيعون الانتظار لمزيد من النقاشات الإجرائية، أو القرارات المؤجلة”، وأنّ “نجاتهم تعتمد على تحرك مجلس الأمن والجمعية العامة العاجل والمتحد”.

وتابع قائلاً إنّ “التاريخ سيذكر ما إذا كانت الأمم المتحدة قد اختارت الصمت أم التضامن، وهل سمحت لمدينة بأكملها أن تفنى، أم وقفت بثبات لحماية الأبرياء”.

وتسببت الحرب الأهلية في السودان بمقتل أكثر من 40 ألف شخص، ومجاعة، ونزوح جماعي يصل إلى نحو 12 مليون شخص في للسكان في مخيمات مكتظة في ظل انعدام الخدمات الانسانية، حيث يكافحون لتوفير المأوى وأساسيات العيش، ما أدّى إلى انتشار الأمراض بسبب قلة النظافة، وتجمّع مئات الآلاف في مناطق جغرافية ضيقة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات