خاص سودان تمورو
كثر الحديث عن المرتزقة الكولمبيون فى السودان ومشاركتهم الواضحة فى الحرب الى جانب قوات الدعم السريع حيث لم يعد بامكان الدعم السريع وحلفاؤه انكار هذا الامر؛ ومن الطبيعى ان تظل قضية المرتزقة الكولمبيين فى السودان تثار من حين لاخر مع القبض على كل مجموعة منهم او قتلهم او حتى ظهورهم يشاركون فى الحرب بشكل واضح ؛ وهذا كله حدث فى الاسابيع الماضية حيث انتشرت فيديوهات لمرتزقة كولمبيين يقاتلون فى صفوف الدعم السريع بالفاشر بشكل ظاهر ؛ كما ان بعضهم قتل وتم ضبط بعض متعلقاتهم فى ميدان المعركة ؛ وتؤكد المسالة ماظلت الحكومة السودانية تؤكد عليه من استمرار اشتراك المرتزقة فى الحرب بعد ان ضبطوا من قبل فى محور الصحراء وبام درمان وغيرها ؛ ووقع اخرون فى الاسر. وفى الاسبوع الماضى توجه رئيس الوزراء بخطاب الى الشعب الكولمبى عن القضية.
و تحركت الدوبلوماسية السودانية حول الموضوع اذ قدم مندوب السودان فى جنيف السفير حسن حامد تنويرا مصحوبا بعروض فيديو لنظيره الكولمبى غوستافو كالون عن مايجري؛
وشمل التنوير تقارير شاملة مفصلة عن تورط المرتزقة في حرب السودان ؛ وتم اللقاء فى مقر البعثة الدائمة الكولومبية بجنيف، بحضور مسؤولي الملفات بالبعثتين
واستعرض السفير حامد مراحل انخراط المرتزقة الكولومبيين في صفوف المليشيا المتمردة بعد استقدامهم وتجنيدهم بواسطة دولة الإمارات عن طريق شركات ناشطة في هذا المجال .
كما تم تخصيص جزء كبير من الاجتماع لعرض نماذج لفديوهات توثق تورط هؤلاء المرتزقة خاصة خلال الهجمات الثلاثة الأخيرة على مدينة الفاشر
وقد وثقت حكومة السودان لاشتراك المرتزقة الكولمبيين في الهجوم رقم 228، و229، و230 كما تم عرض فيديو للرسالة التي وجهها رئيس الوزراء كامل إدريس لحكومة كولومبيا وشعبها بهذا الخصوص
وأعرب المندوب الدائم لكولومبيا عن الرفض وبالغ الحرج إزاء المأزق الذي تواجهه حكومة بلاده بشأن المرتزقة الكولمبيين
قائلا ان المرتزقة يشكلون مصدر قلق وعدم استقرار حتى بالنسبة لكولومبيا
وأوضح السفير ان معظم المرتزقة إما متفلتين أو مقاتلين سابقين في مجموعات مسلحة كانت تعمل ضد حكومة كولومبيا القائمة الآن
مشيرا الى أن حكومته تشعر بالحرج حول هذه الظاهرة لكون أن هؤلاء المرتزقة ليسوا تحت سيطرتها
مستعرضا الخطوات التي قامت بها بلاده بما في ذلك الإجراءات التشريعية والقانونية والأمنية للتصدي لهذه الظاهرة”.
وأكدت الخارجية السودانية في بيانها، “أن المندوب الدائم الكولومبي سلم السفير حامد مذكرة رسمية تؤكد أن كولومبيا تولي هذا الأمر أهمية قصوى ؛ وأنها كثفت إجراءاتها على المستوى الوطني والدولي بما في ذلك مع الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية من أجل التصدي لهذه الظاهرة |؛ وقال ان سفارتهم في القاهرة تتابع هذا الموضوع عن كثب، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق أكثر فأكثر وتبادل المعلومات بين بعثتي السودان وكولومبيا بجنيف”.
وبالتزامن جددت الخارجية السودانية الاتهام لدولة الإمارات بتجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال في مدينة الفاشر مطالبة بتنسيق دولي لمواجهة ظاهرة تجنيد المرتزقة والزج بهم في الحروبات
وقالت الخارجية السودانية إنها تحركت لفضح جهود الإمارات بشأن مشاركة مرتزقة من كولومبيا ضمن صفوف المليشيا المتمردة وتورطهم في مهاجمة وحصار مدينة الفاشر.
ونقول من المهم الوقوف بحسم وحزم امام ظاهرة الارتزاق والبحث عن سبل لمحاربتها لما تشكله من تهديد للامن والسلم الدوليين ؛ وعلى جميع دول العالم التعاون فى ذلك ؛ ولابد من اتخاذ مواقف حاسمة من الدول التى تستجلب المرتزقة او تمولهم لاستخدامهم فى الصراعات.
ونحن فى السودان وقد اكتوينا بنار المرتزقة يلزم ان نتصف بالانصاف والمسؤولية الاخلاقية والشرعية وندين انفسنا اولا لاشتراك مرتزقة سودانيين فى حرب اليمن وايضا اشتراك سودانيين كمرتزقة فى ليبيا الامر الذى يقتضى وقفة جادة وحاسمة امام هذه الظاهرة الخطيرة ؛ وعلى الشعب السودانى ان لايجامل جيشه وهو يمارس الارتزاق فى اليمن او على الاقل لم يعتذر عن ذلك ؛ ويلزمنا جميعا الاعتذار لاخواننا اليمنيين لاشتراك مرتزقة سودانيين من الجيش والدعم السريع فى حرب اليمن.
