سودان تمورو
كعادته كان مجلس الامن فى خدمة اسرائيل ؛ لكن المفارقة هذه المرة ان الطرف المعتدى عليه فى سلسلة العدوان الاسرائيلى المستمرة والشاملة كان حليفا كبيرا واستراتيجيا ومهما لامريكا ؛ ومع ذلك لم تشفع له علاقته بالسيد الامريكى ؛ وتنفيذه الادوار الكبيرة والدقيقة لمصلحة اميركا واسرائيل كما حدث فى سوريا ايام قيادة المؤامرة الدولية عليها ؛ وكيف ان قطر وشقيقاتها الخليجيات تولوا كبر المسالة ؛ وراحوا يشيطنون سوريا ؛ وهم يعلمون انهم بذلك يخدمون المشروع الامريكى الاسرائيلى فى منطقتنا ؛ ومع ذلك مضوا فى طريقهم لايبالون بما يسببونه من اذى لاخوانهم السوريين وللامة جمعاء وفى مقدمتها المتصدين لاسرائيل المنافحين عن كرامة الامة وعزتها ؛ كل ذلك لم يكن سببا كافيا يمنع اسرائيل من استهداف قطر ؛ الامر الذى يوجب على القطريين وبقية الامة السادرة فى غيها الانتباه الى خطورة التاميل فى هذا العدو المجرم خيرا.
وبعد الهجوم الاسرائيلى الاهابى على الدوحة توالت الاستنكارات من القريبين والبعيدين ؛ وتوجهت قطر عاجلا الى مجلس الامن لاستصدار بيان يدين العدوان لكن مجلس الامن المعد اصلا لخدمة الاستكبار العالمى لم يجد حرجا فى عدم ذكر اسرائيل وهو يدين الاعتداء دون ان يسمى اسرائيل بالاسم ؛ وكأن العدوان يحدث وحده وليست هناك جهة خلفه ؛ فكيف ان كانت اسرائيل قد تبنت الهجوم ولم تخف مسؤوليتها عنه فى سياسة من سياسات الكيل بمكيالين البغيضة الت درج مجلس الامن عليها بكل اسف.
البيان الصادر عن مجلس الامن قدمته بريطانيا وفرنسا ووافقت عليه الولايات المتحدة ؛ وقد ادان العدوان على قطر دون ان يسمى المعتدى و لاندرى اهى مجاملة له ام تغطية عليه وهو المجاهر بتبنى الاعتداء.
ان قطر اليوم – وجميع حلفاء امريكا وعموم الغرب – فى مازق فاما ان تهاجم طريقة البيان وبالتالى تهاجم مجلس الامن وتبين العيوب التى فيه ؛ واما ان تسكت وتمضى فى ذل وانكسار لا تلوى على شى ؛ ويستمع الجمهور منها الى تهديدات لاسرائيل بان قطر سوف ترد عسكريا كما جاء فى الاخبار ان الدوحة اخبرت واشنطون بذلك ؛ ولاندرى متى وكيف تنفذ.؟
ان كرامة قطر توجب عليها مهاجمة امريكا نفسها فقد دأبت الاخيرة على توفير الحماية لحليفتها إسرائيل في الأمم المتحدة وصياغة البيان التى خرج بها وتجاهلت الاشارة الى اسرائيل بالاسم هى جزء من المؤامرة الامريكية التى يلزم على قطر انتقادها واتخاذ قرار بشانها ؛ وصدق من قال يهن يسهل الهوان عليه
