الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارجورجتاون قطر تفتتح موسم «حوارات» بمؤتمر «رؤية السودان»

جورجتاون قطر تفتتح موسم «حوارات» بمؤتمر «رؤية السودان»

سودان تمورو:

افتتحَتْ جامعةُ جورجتاون في قطر، أمس، مَوسم مؤتمرات «حوارات»، بمؤتمر «رؤية السودان: السياسة عبر الفن»، الذي يُعقد خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر 2025 في فندق فور سيزونز، بحضور سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وسعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي آل ثاني رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية، ونخبة من الشخصيات السودانيّة والدوليّة البارزة. وسلطتِ الدكتورة رقية أبو شرف الأستاذة في جامعة جورجتاون في قطر، الضوءَ على مساهمة الفنانين في الوعي السياسي للسودان، قائلة: يمثل مؤتمر «رؤية السودان: السياسة عبر الفن» جهودنا لمناقشة روح الأمة، لقد خاض الشعب السوداني معارك يومية من أجل البقاء منذ عقود، وأي احتمالات حتى لمظهر من مظاهر الحياة الطبيعيّة تمَّ تدميرها بشكل منهجي.

ومن جانبه، قالَ الدكتور صفوان المصري، عميد جامعة جورجتاون في قطر: في جامعة رائدة عالميًا في الشؤون الدوليّة، يستعيد الفن بحق مكانته كإحدى لغات الدبلوماسيّة، ولهذا السبب يجد هذا المؤتمر موطنه الطبيعي، ليس فقط في جامعتنا ولكن أيضًا في الدوحة، وهي مدينة عالميّة تميزت كثيرًا بالثراء الثقافي المتنوّع من أرجاء العالم.

وتحدّث المبدعون السودانيون البارزون الذين يتحدى عملهم سوء تجسيد المأساة في الجلسة الرئيسية التي أدارها عميد الجامعة د. صفوان المصري. فحددت مذيعة «بي بي سي» الشهيرة ورئيسة كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن زينب بدوي نبرة تناول الحدث، داعية جمهور الحضور إلى التذكير بأن «السودان اليوم ليس كما كان دائمًا، وقد كان ذات يوم قوة إقليمية كُبرى».

ووصفتِ التاريخَ الطويلَ للحضارة المُستنيرة في السودان باعتباره ضوءًا إرشاديًا قائلة: «لا يمكننا أن نسمحَ لطغيان القوى التي تُحاول قمع هؤلاء الروّاد بأن تنتصرَ».

وانضم خالد البيه، رسام الكاريكاتير السياسي والفنان المُقيم في جامعة جورجتاون في قطر، والدكتور راشد دياب، الفنان متعدّد التخصصات والمؤرخ الفني، والصحفية والكاتبة نسرين مالك إلى زينب بدوي لمناقشة حول ما يعنيه رؤية السودان بصدق في عصر الإلهاء والإنكار؟، وقد كشفت شهاداتهم النقابَ عن الفجوة بين الإدراك والواقع، وكشفت أيضًا كيف أن الكارثة المُستمرة لا تدمّر الأرواح فحسب، بل تشوّه أيضًا روايات الهُوية والتاريخ والأمل.

واختتمت الأمسية بأداء مؤثر للمُطربة السودانية السارة، والموسيقية الفلسطينية هدى عصفور، اللتين قدمتا معًا إعادة تخيّل الموسيقى من تاريخ السودان الثوري تذكيرًا بأن الفنون يمكن أن تولد التضامن والترابط عندما تفشل السياسة.

ويؤكد مؤتمر «رؤية السودان: السياسة عبر الفن» أن قصص الشعب السوداني ومُعاناته لن يتم إسكاتها. يستمر المؤتمر على مدى اليومين المُقبلين، ويحشد طاقات العلماء والفنانين والجمهور لمواجهة ليس فقط وحشيّة الحاضر، ولكن أيضًا مسؤولية تخيل مُستقبل أكثر عدلًا.

مشروع ذاكرة السودان لصون التراث

أَكَّدَ وهبي عبد الفتاح عبد الرحمن، مُدير مركز التوثيق والدراسات الإثنوغرافية بجامعة وادي النيل ومنسق مشروع ذاكرة السودان بولاية نهر النيل، أن مشاركته في «حوارات» تركز على الاهتمام بالتحدّث عن مشروع ذاكرة السودان، في عدد من المحاور، أبرزها المشروع ككل، ومساهمات جامعة وادي النيل به وبحماية التراث بصورة عامة، إضافة إلى تناول تأثير وصدى هذا المشروع.

وأوضحَ أن «ذاكرة السودان» هو مشروع رقمنة لصون وحفظ التراث الثقافي السوداني، ويقوم على شراكات داخلية وخارجية، وأن عددًا من المساهمين على امتداد السودان ككل يُشاركون في الرقمنة وحفظ التراث الثقافي السوداني.

عَلاقة وطيدة تربط الفن بالسياسة

قَالَتِ الدكتورة إيمان حسين شريف، مُعالجة نفسية وتعمل على أرشيف والدها الفنان حسين شريف: عَلاقة وطيدة تربط الفن بالسياسة، فلا يمكن أن يكون لدينا فن بدون السياسة، فالفنان هو نبض الشارع والدولة، يتناول كل المشاكل الاجتماعيّة في الدولة، ويعكس صورة عن المُجتمع ككل.

وأعربت عن أملها أن يكونَ مؤتمر «حوارات» الذي تنظمه جامعة جورجتاون في قطر بداية لنقاشات بشكل مُختلف، وأن يخرجَ المؤتمر بتصوّر كيف يمكن أن يكونَ السودان في المُستقبل.

وأضافت: الفن في السودان لا يجد المكان الذي يستحقه، لكن دورنا كشعب هو كيف ندعم الفن، ليتحدّث بلسان الشعب، فهو الصوت والذاكرة، ويمكن أن يُعطي الرؤية في الكثير من الأمور.

الفن أداة للحفاظ على الموروث

قَالَتْ هدى عصفور (موسيقية فلسطينيّة): أشارك مع فنانة سودانية في تقديم بَرنامج موسيقي خاص بالمؤتمر، نقدّم فيه مجموعةً من الأغاني، من بينها أغاني للفنان السوداني مصطفى سيد أحمد، وهو مُطرب سوداني شهير.

وأضافت: السياسة تفرّق، والفن يجمع، وأعتقد أن الفن هو أداة للحفاظ على الموروث، فمنه ما هو مُهدّد بالضياع، إضافة إلى التفكير في الكثير من القضايا القديمة التي مرّ عليها عقود، أما بالنسبة لي فالفن وسيلة للتوعية وتغيير الوعي والإدراك، والقدرة على خلق ترابط بين الناس. وتابعت: بالنسبة لي كفنانة فلسطينية، فقضايا فلسطين والسودان بها الكثير من الترابط أكثر مما قد يظهر للكثيرين، فالقضية الفلسطينيّة وما يحدث في السودان اليوم تضم الكثير من المحاور والمساحات التي تجمع هذه القضايا، من بينها إعادة تعريف الهيمنة والاستعمار بالمنطقة، ففلسطين والسودان اليوم، رموز لتذكيرنا بأن أرضيتنا موحدة وقضيتنا هي للعمل على تغيير الواقع الذي نعيشه.

الراية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات