الجمعة, مايو 8, 2026
الرئيسيةالرياضةمانشستر سيتي يفوز على برينتفورد ويواصل الزحف نحو الصدارة

مانشستر سيتي يفوز على برينتفورد ويواصل الزحف نحو الصدارة

سودان تمورو:

سجّل مانشستر سيتي محطة فارقة في مسيرته تحت قيادة بيب غوارديولا، بعدما حقق فوزه رقم 250 في الدوري الإنجليزي الممتاز، إثر انتصاره على برينتفورد في العاصمة لندن. هذا الرقم القياسي تحقق خلال 349 مباراة فقط، ليصبح غوارديولا أسرع مدرب في تاريخ البطولة يصل إلى هذا الإنجاز، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم السير أليكس فيرغسون الذي احتاج إلى 404 مباريات لتحقيقه، وفقاً لما أوردته شبكة “The Athletic”. هذا الانتصار لا يعكس فقط تفوقاً رقمياً، بل يؤكد استمرار المشروع الفني الذي يقوده المدرب الإسباني منذ أكثر من تسع سنوات، حيث نجح في التكيف مع ثقافة كروية مختلفة، وابتكر أساليب جديدة تواكب تطور اللعبة دون التخلي عن المبادئ الأساسية للنجاح.

ثنائية حاسمة
في مواجهة برينتفورد على ملعب “غتك كوميونيتي”، برز الثنائي إرلينغ هالاند وجيانلويجي دوناروما كعاملين حاسمين في انتصار سيتي، ليؤكدا أن امتلاك أفضل مهاجم وأفضل حارس في الدوري يمنح الفريق تفوقاً نفسياً وفنياً يصعب مجاراته. هالاند سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة التاسعة، بطريقة استثنائية تجاوزت المعتاد، حيث استغل تمريرة مقوسة من يوشكو غفارديول، وتفوق بدنياً على المدافع الهولندي سيب فان دن بيرغ، قبل أن يسحب الكرة بيمناه ويطلقها بيسراه بثقة في الزاوية العليا. هذا الهدف لم يكن مجرد تسجيل، بل تجسيد لما يُعرف إعلامياً بـ”تأثير هالاند”، الذي يربك دفاعات الخصوم بمجرد وجوده، كما حدث في مباريات سابقة أمام بيرنلي ومانشستر يونايتد.

حضور دوناروما
على الطرف الآخر من الملعب، ترك الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما بصمته الواضحة، حين تصدى لانفراد خطير من المهاجم البرازيلي إيغور تياغو في الشوط الثاني، بعد خطأ دفاعي من غفارديول. رغم أن تياغو سجل خمسة أهداف من أصل ست تسديدات هذا الموسم، فإن لحظة مواجهته لدوناروما أربكته، ليجد أمامه حاجزاً بشرياً بطول 196 سم يغلق كل الزوايا الممكنة. ارتدت الكرة من صدر الحارس، وضاعت الفرصة. بهذا التصدي، حافظ دوناروما على شباكه نظيفة للمرة الثالثة في ست مباريات منذ انتقاله من باريس سان جيرمان، مؤكداً أن تأثيره يتجاوز المهارة إلى الهيبة والثقة التي ينقلها لزملائه في الخط الخلفي.

إشادة غوارديولا
بيب غوارديولا لم يُخفِ إعجابه بالحارس الإيطالي، وقال بعد اللقاء: “هذا الرجل بدأ اللعب في أعلى المستويات منذ أن كان في الـ17 من عمره. حين قالوا لي إنه يبلغ 26 عاماً فقط، شعرت كأنه يلعب منذ قرون. يتمتع بثبات مذهل، وحضور طاغٍ. ما يقدمه للفريق في الكرات الطويلة، والركلات الركنية، وحتى في رميات التماس، يصنع فارقاً كبيراً”. هذه التصريحات تعكس مدى اعتماد المدرب على دوناروما كركيزة دفاعية، إلى جانب هالاند في الهجوم، ضمن مشروع متكامل يسعى للحفاظ على هيمنة سيتي محلياً وأوروبياً.

إصابة رودري
ورغم الانتصار، تلقى مانشستر سيتي ضربة مؤثرة بعد إصابة لاعب الوسط رودري في الدقيقة 21، حيث اضطر لمغادرة الملعب بسبب مشكلة عضلية في الفخذ الخلفي. ورغم تطمينات غوارديولا بأن الإصابة ليست خطيرة وأن اللاعب سيغيب فقط عن معسكر منتخب إسبانيا، فإن غيابه المحتمل يثير القلق بشأن توازن الفريق، خاصة أن وجوده في خط الوسط يُعد أساسياً في منظومة اللعب. شارك نيكو غونزاليس بديلاً وحافظ على الإيقاع حتى نهاية الشوط الأول، لكن برينتفورد فرض ضغطاً أكبر في الثاني، ما كشف أهمية رودري في امتصاص الضغط وتنظيم اللعب.

تطور دفاعي
ورغم التحديات، أظهر مانشستر سيتي صلابة واضحة في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، وهو تطور ملحوظ مقارنة بمباريات سابقة فقد فيها الفريق نقاطاً أمام برايتون وآرسنال. التشكيلة الأساسية التي اعتمدها غوارديولا، والتي ضمت غفارديول وروبن دياز في الدفاع، ورودري وريندرس في الوسط، منحت الفريق استقراراً تكتيكياً، ساعده على تجاوز اللحظات الحرجة في المباراة. هذا الانضباط الدفاعي، إلى جانب الحسم الهجومي، يعكس نضجاً فنياً في أداء الفريق، ويعزز من فرصه في المنافسة على اللقب.

هالاند يرد
بعد تسجيله هدف الفوز، علّق إرلينغ هالاند على طريقة تسجيله قائلاً: “هذا من أفضل أهدافي بسبب الصراع البدني الذي سبقه. المدافع بدأ يدفعني منذ الثواني الأولى، وهذا أشعل حماسي. كل التقدير له، لكنه جعلني أريد تسجيل الهدف أكثر”. هذه الروح التنافسية التي يتمتع بها النرويجي جعلت منه أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري، حيث فشل في التسجيل في مباراة واحدة فقط من أصل تسع هذا الموسم، وكانت أمام توتنهام. ومع ذلك، واصل تقديم أداء دفاعي مذهل، بالضغط واسترجاع الكرات، ليؤكد أنه لا يكتفي بدور الهداف، بل يشارك بفاعلية في كل جوانب اللعب.

مشروع متكامل
غوارديولا اختتم تصريحاته بالإشادة بهالاند قائلاً: “إنه يعيش أفضل فتراته. الموسم الماضي سجل خمسين هدفاً وحققنا الثلاثية، لكنه الآن أصبح جزءاً أصيلاً من النادي، يشعر أن الفريق له. صار أكثر انخراطاً في اللعب، لا يكتفي بالتسجيل بل يعمل بجهد ويضغط باستمرار. أنا محظوظ بوجوده وبوجود دوناروما في الخلف، فهما ركيزتان أساسيتان في مشروعنا”. هذه الكلمات تلخص فلسفة المدرب الإسباني، الذي لا يعتمد على النجوم فقط في تسجيل الأهداف، بل يراهن على تكامل الأدوار والانضباط الجماعي، في سبيل بناء فريق قادر على الاستمرار في القمة.

اخبارالسودان

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات