سودان تمورو:
في تصعيد جديد ضمن سلسلة الهجمات التي تشهدها مناطق النزاع في السودان، نفذت قوات الدعم السريع صباح الأربعاء عملية جوية باستخدام طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الرهد الواقعة في ولاية شمال كردفان. الهجوم الذي وقع في توقيت بالغ الحساسية، جاء في سياق التوترات المتزايدة بين القوات المتصارعة، وأسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، ما أثار موجة من القلق والغضب في الأوساط المحلية.
وبحسب ما أفادت به مصادر ميدانية، فإن الطائرة المسيّرة أطلقت قذائفها على مواقع داخل المدينة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين على الفور، وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقًا لشهادات عدد من السكان الذين عاينوا الحادثة. شهود العيان أكدوا أن الانفجارات الناتجة عن الهجوم تسببت في حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة في ظل غياب أي تحذيرات مسبقة أو إجراءات وقائية من قبل السلطات المحلية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه ولاية شمال كردفان توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق جديدة خارج نطاق الاشتباكات التقليدية في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور. كما يعكس استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المدن تطورًا نوعيًا في أساليب المواجهة، ويطرح تساؤلات حول قدرة الأطراف المتنازعة على ضبط قواعد الاشتباك بما يضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
الهجوم على مدينة الرهد يعيد إلى الواجهة المخاوف من تحول المناطق الآمنة نسبيًا إلى ساحات قتال، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
