خاص سودان تمورو
ما برح المسؤولون الاماراتيون يتناولون الشان السودانى ؛ ويكررون نفيهم التدخل فى الحرب الدائرة ؛ ويتجاوزون ذلك الى اسداء النصح للسودانيين كيف يديرون بلادهم ؛ وماذا عليهم ان يعتمدوا من نظام سياسى ؛ ويذهبون بعيدا وهم يقولون وبلا حياء هذا واجب ويلزم الابتعاد عن هذا.
وليس هناك من اشكال فى حديث اى شخص عن الشان السودانى ؛ ويبقى الامر فى نهايته يخص اهل الشان ؛ ان شاءوا قبلوا النصح او ردوه او لم يحفلوا به اصلا.
لكن ان ياتى الحديث من الامارات فهذا ما لا يستوعبه كثير من السودانيين كونها احد الاسباب الرئيسية فى ما الت اليه اوضاع البلد ؛ وقد تحدث مستشار رئيس الدولة السيد انور قرقاش من قبل عن الازمة السودانية ورؤية بلاده حولها ؛ ومع ان كثيرين رفضوا كلام قرقاش لكنه عاد وكرر نفس الكلام وزاد عليه.
المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات السيد انور قرقاش دعا إلى وقف لإطلاق النار في السودان ؛ مشيرا الى أن بلاده ترغب في رؤية مستقبل السودان في انتقال مدني.
وتطرق قرقاش في جلسة حوارية بقمة «رويترز نكست الخليجية» بأبوظبي، يوم الأربعاء، إلى الاتهامات الموجهة إلى بلاده بشأن دورها في السودان ؛ نافيا ما يثار بشان تدخل بلاده فى السودان ؛ وقال قرقاش اعتقد أنه إذا أردنا أن نلعب دورا بناء في المنطقة فعلينا أن نأخذ بالحقائق ولا نلتفت الى اى امر اخر ؛ مبينا ان
الاتهامات التي ترمى عليهم قد راوا مثلها في اليمن وكذلك في دعمهم للشعب الفلسطيني في غزة كما قال.
وقال قرقاش نحن ندعو إلى وقف إطلاق نار فوري وزيادة الدعم الإنساني، والأهم من هذا أننا لا نرى مستقبل السودان عسكريا بل في انتقال مدني.
ونقول ان من الغريب جدا ان ينكر انور قرقاش التدخل السالب لبلاده فى حرب السودان وقد نهضت الادلة بذلك بحيث لم يعد الامر يحتمل الانكار
وقد ضبط السودان ادلة كثيرة على تورط الامارات فى تقديم الدعم المتنوع لقوات حميدتى بداية من الوجبات الجاهزة فى مخازن السريع وليس انتهاء بمدرعات نمر العسكرية المملوكة للجيش الاماراتى والتجهيزات الالكترونية والعسكرية والمنظمومات المعقدة والمتطورة فى الاتصال التى تخدم الحرب وقد ضبطت لدى الدعم السريع.
ووجد الجيش السودانى اسلحة عليها شعار جيش الامارات ومختلف انواع العتاد الاماراتى او القادم عبر الامارات ومع ذلك ينكر قرقاش دورهم السالب فى السودان
وقد شهد العالم اجمع على استخدام الامارات مطارات تشاد وشرق ليبيا وجنوب السودان والصومال واثيوبيا وافريقيا الوسطى لنقل العتاد العسكرى الى الدعم السريع
وراينا بوضوح كما راى كثيرون فى العالم جوازات سفر المرتزقة الكولمبيين عليها ختم الوصول الى الامارات ومنها نقلوا الى ليبيا وتشاد ليتم ادخالهم الى السودان
كما تم ضبط بطاقات سفر على الخطوط الاماراتية ونقود اماراتية بحوزة المرتزقة بل سجل بعضهم شهادات على دور الامارات فى تجنيدهم وايصالهم الى السودان
ومن اعجب الامور ان يتحدث شخص اماراتى عن نظام الحكم فى بلد اخر ويقول لابد من حكم مدنى وهو الذى لم تعرف بلاده الحكم المدنى الديموقراطى منذ نشوئها
ومن العجيب ان يتحدث السيد قرقاش عن دور انسانى لهم فى غزة وهم شركاء الاحتلال فى العدوان على الشعب الفلسطينى المظلوم
ونرى قرقاش ينكر تدخلهم السالب فى اليمن وهذه جرأة غير مسبوقة اذ كيف يستطيع شخص تصور ان الناس تصدقه فى هذه الاكاذيب
ولقرقاش ومن معه من الاماراتيين نقول ان السودانيين يقولون لكم كفوا ايديكم عنا ودعوا الكلام وتحولوا الى الافعال ولنر منكم ما يؤيد ولوجزءا من مدعاكم.
