سودان تمورو:
أصدر جبريل إبراهيم، وزير المالية الاتحادي ورئيس حركة العدل والمساواة، بيانًا شديد اللهجة حول مجازر مدينة الفاشر، أدان فيه الجرائم التي ارتُكبت هناك ووجّه رسائل إلى الشعب السوداني والمجتمع الدولي والقوات النظامية.
في مقدمة بيانه أعرب جبريل عن تعازيه لأسر الشهداء ودعا اللهَ أن يتقبّل الضحايا، مشدّدًا على “تماسك وصمود” أبناء الفاشر ووصفهم بأنّهم قاتلوا شجاعةً رغم قلة العتاد. وقال: «نسأل الله أن يتقبّلهم عنده في عليين».
وجّه البيان عدداً من الرسائل الأساسية تضمنت ما يلي:
- إدانة صريحة للمجازر ووصفها بأنها جرائم بشعة ترتكبها «عصاباتُ نظامِ أبوظبي الإرهابيّة في مدينة الفاشر»، مذكِّرًا بأنّ التاريخ سيحاسب من وقف صامتًا أمام هذه الجرائم.
- تكريم لأهالي الفاشر والمقاتلين الذين صمدوا «في وجه حصارٍ جائر بربريٍ غاشم»؛ واعتبر تضحياتهم سدًّا منيعًا ضدّ تمدد العدوان.
- توجيه لوم إلى الدول التي وصفت صمتها بـ«المخزّي» واعتبر أن بعض الدول ساهمت عبر تزويد الميليشيا بالسلاح، محذِّرًا من أنّ التاريخ لن ينسى تلك المواقف.
- انتقاد منظمات المجتمع الدولي التي «عجزت عن إيصال المساعدات الإنسانية» وإعلان رفض الازدواجية في المعايير، مشيرًا إلى أن قرارات وزارة الخارجية الأخيرة «ليست سوى البداية».
- دعوة صريحة لوحدة الصفّ الوطني، ومطالبة القوات النظامية ومجهودات المساندة بمراجعة الأداء «لنقوّم أي اعوجاج شابّ التخطيط أو التنفيذ»، مع التأكيد أن «الوحدة هي الحصن المنيع».
- مخاطبة الشعب بأن المخططات التي تستهدف إعادة تشكيل خارطة المنطقة ستفشل أمام إرادة ووحدة السودانيين، وحثّ على «الترفع عن الصغائر ونستنفر كل إمكانات البلاد» لمواجهة التحديات.
- تعهّدٌ لشهداء الفاشر وأسرهم بأنّ السودان «لن ينسى تضحياتكم» وأنّ الشعب سيعمل على محاسبة المجرمين، مع التأكيد أن المعركة «لا تزال طويلة».
ختم جبريل بيانه بالدعاء للشهداء والجرحى وطلب الفرج للمأسورين والمفقودين، متمنياً النصر وحفظ الجنود.
وقالت مصادر المقابلة إنّ هذا البيان يأتي في سياق تصاعد التوتر والاحتقان إزاء التطورات في دارفور ومناطق النزاع، وسط مطالب متزايدة بالتحقيقات الدولية ورفع المعاناة الإنسانية عن المدنيين.
التيار
