الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمصر وإسرائيل عداء مصطنع

مصر وإسرائيل عداء مصطنع

سودان تمورو:

تم تداول اخبار قبل فترة عن توترات بين مصر وإسرائيل ، وارجع مختصون هذا التطور لأسباب عديدة كلها محل نظر بحسب مراقبون ومهتمون بالامر داخل وخارج مصر ، وقد تحدث البعض عن خوف إسرائيل من توجه مصري لتسليح الجيش بما من شانه ان يخيف إسرائيل من دوافع هذا التسليح ، وتداول مصريون انباء مفادها ان إسرائيل منزعجة من التأييد المصري الواضح لاهل فلسطين ومعارضة المقترح الأميركي الإسرائيلي  بتهجيرهم ، وقالوا ان هذا بعض اسباب التوتر الذي طرا على العلاقات المصرية الإسرائيلية ، آخرون رأوا ان تصعيد الإعلام الإسرائيلي ضد مصر والاستعداء عليها راجع إلى الخوف من حلف محتمل بين مصر والفلسطينيين للضغط على إسرائيل ، لكنه كلام بعيد عن إمكانية تحققه على الاقل في الوقت الحالى.

ونتساءل مع غيرنا هل حقا يمكن أن تقوم مواجهة بين إسرائيل ومصر ولو على سبيل السياسة واتخاذ مصر مواقف قوية ضد إسرائيل في المحافل الدولية؟

نقول يصعب تصور هذا الكلام خاصة ان مصر متماهية بشكل كامل مع إسرائيل في كل الملفات ، مما يجعل اى قول عن مواجهة محتملة ولو على الميدان السياسي نوعا من الادعاء الذي لايصدق

ويري محللون انه يمكن لمصر  أن تفسر تحركاتها  ضد إسرائيل بسبب التصريحات العدوانية لقادة إسرائيليين يطالبون بإعادة احتلال سيناء ، وهو ما يوتر مصر ويجعلها بعيدة عن التهدئة التى تعيشها مع إسرائيل منذ اتفاقية كامب ديفيد.

ويقول المصريون ان اتخاذ قرار بزيادة التصعيد مع إسرائيل وصولا إلى إمكانية تدحرج الأمور إلى المقاطعة  لن يكون امرا  سهلا، إذ  يجب أخذ موقف قوي جدا بما في ذلك تحركات عسكرية احترازية لتأمين الممرات والمجال الجوي

، ويحصر مصدر عسكري هذه التحركات العسكرية في إطار الرسائل لا خوض حرب فعلية.

ومن المهم القول ان المجتمع المصري يحتاج لإعداد يمكنه  من احتمال الحرب فمنذ السبعينيات لم تدخل مصر حرباً سوى حرب الكويت وكانت أشبه بالسياحة ، وهناك مشكلة اخري تتمثل في تعمد الإعلام المصري تغييب وعي المواطنين باستضافته لشخصيات تروج لمفاهيم مثل القول بأن إسرائيل دولة متحضرة ، وهذا الكلام يأتي  وسط العدوان مما يعني أن التخذيل من الوقوف بوجه إسرائيل يراد له ان يمضي  بعيدا ، ومن أمثلة هذا التوجه ترويج  البعض مقولة ان  الإسرائيليين  يحبون مصر وان الفلسطينيين هم الذين أوصلوا أنفسهم إلى هذا الحال السياسي والاقتصادي ، ويعمل البعض على  نشر ما يشوه وعي المجتمع ويدعونهم إلى التعاطف مع إسرائيل ويقولون ذلك رغم تهديدات المسؤولين الإسرائيليين بتهجير الفلسطينيين إلى مصر وقوة المجازر بحق اهالى غزة.

ان ما يبدو من توتر ظاهر ليس إلا نوعا من التمثيل والعداء المصطنع

، وفي هذا السياق نقرا عن ورود  معلومات إسرائيلية حول مشاركة مصر في الجسر البري الذي يخفّف الضغط على الإسرائيليين اثر استحكام الحصار اليمني ، وتخفي مصر الرسمية عن جمهورها ذلك وتدعي انها تعيش توترا مع إسرائيل، وكانت شركة  Trucknet الإسرائيلية أعلنت  عن توقيعها اتفاقا مع شركة WWCS المصرية المملوكة لرجل الأعمال المصري هشام حلمي ليمتدَّ مسار الجسر البري عبر الأراضي المصرية ، وهذه الخطوة التى لايمكن أن تتم دون موافقة رسمية تعبر  عن عدم نية مصر الضغط على إسرائيل ، وان مايقال ليس إلا لعبا على الناس، وهناك شواهد أخرى تدلّل على عدم جدية الضغط المصري يذكرها أحد مؤسسي الحركة المدنية الديمقراطية (د. سمير عليش) يجدر التأمل فيها

، إذ يقول ان النظام المصري لديه تقاطعات وارتباطات مع إسرائيل ، ولن ينسي المصريون تنازل حكومتهم عن جزيرتي تيران وصنافير، كما أن مصر الرسمية صمتت ولم تتخذ اى موقف قوي من نقل العاصمة الإسرائيلية إلى القدس في وقت يرفض فيه الشعب المصري هذا الأمر ، ولايمكن اغفال إعلان الرئيس  السيسي تأييده لصفقة القرن وتماهيه مع الرئيس ترامب في هذا الموضوع ، ولاتسمح مصر بالتحرك الشعبي ضد إسرائيل وقد طلبت  عدة جهات شعبية بذلك ولم يتم السماح لها بالتظاهر فكيف  لنظام لا يسمح بالتظاهر ضذ إسرائيل ان يحاربها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات