سودان تمورو:
تمكن الجيش السوداني ومسانديه من القوة المشتركة وقوات العمل الخاص، الثلاثاء، من الوصول الى مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان منهياً بذلك حصاراً امتد لاكثر من عامين.
وهنأ القائد العام للجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان السودانيين بتقدم الجيش في جنوب كردفان وفك حصار كادقلي مؤكدا العزم على الوصول الى دارفور.
وشدد البرهان في تصريحات صحفية من مبنى التلفزيون القومي بأم درمان،الثلاثاء على عدم القبول بوقف إطلاق نار في ظل احتلال الدعم السريع للمدن، مبديا في ذات الوقت ترحيبه بالدعوات للسلام لكنه أشار الى أن الثمن لن يكون “بيع دماء السودانيين”.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في بيان إن الجيش ومسانديه تمكنوا من فتح طريق كادُقلي – الدلنج.
وأفاد ان العملية تمت بعد ملحمة بطولية سطّرتها القوات “أسقطت رهانات المليشيا وأعوانها على التجويع والحصار”.- طبقا للبيان.
ويأتي وصول الجيش إلى كادقلي، بعد أسبوع من فك الحصار عن الدلنج عقب استعادة السيطرة على محلية هبيلا وقرى صغيرة في محلية القوز.
ومنذ بداية الاسبوع الجاري اطلق الجيش عملية عسكرية واسعة هدفت للوصول الى كادقلي حيث قاد معارك عنيفة ضد الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع على طول الطريق القومي “كادقلي – الدلنج” مكنته من السيطرة على بلدات “السماسم، الكرقل”.
وقالت مصادر عسكرية لـ”سودان تربيون”، إن “متحرك الصياد الذي يضم قوات الفرقة 16 نيالا ومستنفرين وعناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش، وصلوا اليوم إلى مدينة كادقلي بعد اشتباكات في بلدات التقاطع والكويك”.
وأشارت إلى أن الجيش استطاع تخطي الدفاعات المتقدمة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في بلدة الكويك شمالي كادقلي، قبل أن يواصل طريقه إلى داخل المدينة.
وأفادت بأن وصول الجيش إلى كادقلي يعني فك الحصار المفروض منذ أشهر طويلة بواسطة الدعم السريع والحركة الشعبية.
واحتشد آلاف المواطنين لاستقبال الجيش السوداني عند بوابة “الشعير”، المدخل الغربي لمدينة كادقلي، بينما اصطف آخرون على امتداد الطريق وصولًا إلى السوق الكبير وأمانة الحكومة ومقر قيادة الفرقة 14 مشاة.
ويستطيع التجار والمنظمات الإنسانية بعد فك الحصار إيصال الإمدادات والغذاء من شمال السودان والخرطوم إلى الرهد بشمال كردفان وصولًا إلى الدلنج، فيما لا يزال الطريق بين الأخيرة والأبيض تحت سيطرة الدعم السريع.
وأدى الحصار إلى حدوث مجاعة في كادقلي التي نزح منها قرابة 147 ألف شخص بما يعادل 80% من السكان وفقًا للأمم المتحدة، فيما تعيش الدلنج ظروفًا مشابهة.
وظلت الدلنج وكادقلي تتعرضان لقصف بالطائرات المسيرة والمدافع من الدعم السريع والحركة الشعبية، في محاولة للاستيلاء على المدينتين، طالت أحياء سكنية ومرافق خدمية بما في ذلك مستشفيات ومراكز صحية.
سودان تربيون
